في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٧ - ٦ بطلان قاعدة الفرق بين النوع و الشخص المعين
و من لم يحب الله و رسوله فليس بمؤمن، و إن كانوا متفاضلين في الإيمان، و ما يدخل فيه من حب و غيره، هذا مع أنه (صلى الله عليه و آله) لعن الخمر و عاصرها و معتصرها و شاربها و ساقيها و حاملها و المحمولة إليه و آكل ثمنها، و قد نهى عن لعنة هذا المعيّن لأن اللعنة من باب الوعيد، فيحكم به عموماً، و أما المعين فقد يرتفع عنه الوعيد لتوبة صحيحة، أو حسنات ماحية، أو مصائب مكفرة، أو شفاعة مقبولة، أو غير ذلك من الأسباب التي ضررها يرفع العقوبة عن المذنب» ٤٤.
و نقل عنه قوله: «و حقيقة الأمر في ذلك، أن القول قد يكون كفراً فيطلق القول تكفير] بتكفير [قائله، و يقال: من قال كذا فهو كافر، لكن الشخص المعيّن الذي قاله لا يكفّر حتّى تقوم عليه الحجّة التي يكفّر تاركها من تعريف الحكم الشرعي من سلطان أو أمير مطاع.
كما هو المنصوص عليه في كتب الأحكام، فإذا عرّفه الحكم و زالت عنه الجهالة قامت عليه الحجّة، و هذا كما هو في نصوص الوعيد من الكتاب و السنّة، و هي كثيرة جداً و القول بموجبها واجب على وجه العموم و الإطلاق، من غير أن يعيّن شخصاً من الأشخاص، فيقال: هذا كافر، أو فاسق، أو