في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥٤ - ٦ بطلان قاعدة الفرق بين النوع و الشخص المعين
تعالى: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ) يعني أنهم ربّما يسلمون فمن أين تعلم أنهم ملعونون؟ و كذلك من بان لنا موته على الكفر جاز لعنه و جاز ذمّه إن لم يكن فيه أذى على مسلم، فإن كان لم يجز، كما روي أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) سأل أبا بكر عن قبر مرّ به و هو يريد الطائف، فقال: هذا قبر رجل كان عاتياً على الله و رسوله و هو سعيد بن العاص، فغضب ابنه عمرو بن سعيد و قال: يا رسول الله هذا قبر رجل كان أطعم للطعام و أضرب للهام من أبي قحافة، فقال أبو بكر: يكلمني هذا يا رسول الله بمثل هذا الكلام؟ فقال (صلى الله عليه و آله): «اكفف عن أبي بكر» فانصرف ثمّ أقبل على أبي بكر فقال: «يا أبا بكر إذا ذكرتم الكفار فعمّموا فإنّكم إذا خصصتم غضب الأبناء للآباء» فكف الناس عن ذلك، و شرب نعمان الخمر فحد مرات في مجلس رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال بعض الصحابة: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به فقال (صلى الله عليه و آله): «لا تكن عوناً للشيطان على أخيك»، و في رواية: «لا تقل هذا فإنّه يحب الله و رسوله»، فنهاه عن ذلك، و هذا يدل على أن لعن فاسق بعينه غير جائز. و على الجملة ففي لعن الأشخاص خطر فليجتنب، و لا خطر في السكوت عن لعن إبليس مثلًا فضلًا عن غيره.