في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٦ - ٦ بطلان قاعدة الفرق بين النوع و الشخص المعين
تترتب عليها آثار جزائية شرعية، كوجوب قتل المرتد، فإذا عملنا بهذه القاعدة و توقفنا عن إلحاق الوعيد الجزائي الشرعي بالأشخاص، و لم يجز لنا أن نشير إلى شخص معيّن، و نقول: إنّه مرتد أو فاسق أو ملعون، لا نستطيع أن نطبق الأحكام الجزائية الإسلامية المترتبة على هذه العناوين، و الدليل على ذلك من عمل الخليفة الاول، فإنّه لو لم يشخص جماعة بأعيانها قد ارتدّوا عن الدين فبأي مبرر جاز له مقاتلتهم؟
فعمل الخليفة الأول أوضح ردّ من داخل مدرسة الخلفاء على بطلان قاعدة التفريق بين النوع و الشخص في الوعيد، و من الواضح أن إجراء الآثار الجزائية و غيرها على المرتد و الفاسق و المنافق إنّما هو بلحاظ ظاهر الحال، و لا نستطيع أن نتّخذ منه دليلًا على سوء العاقبة في الآخرة، فللآخرة حساباتها التي هي خافية علينا، و الوعيد الاخروي بهؤلاء الأشخاص لا طريق عندنا إليه سوى إخبار الله و الرسول عنه، كما اتّضح آنفاً.
و من الواضح أيضاً أن إجراء هذه الآثار الدنيوية يحتاج إلى تثبّت شديد، لأن الحكم على المسلم بالكفر أو النفاق أو الفسق أمر عظيم لا يستهان به، كما اتفقت على ذلك كلمة المذاهب الإسلامية قاطبة، سوى الشاذ النادر منهم