في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٠ - ٨ المنشأ السياسي لتكفير من اتهم بسب الصحابة
|
فالله يشهد إنا لا نحبهم |
لله لا نختشي في ذاك من غضبا |
|
و بدون شك أن معاوية و حزبه كانت تتجلى بهم صفة البغض لعليّ و أهل البيت أجمع، و قد قابلوه بالعداء و أعلنوا الحرب عليه.
كما أعلن معاوية و جعله سنّة، و تتبع أنصارهم من الصحابة و التابعين، فأذاقهم أنواع الأذى و المحن، و جرعهم الغصص و قتلهم تحت كل حجر و مدر بما لا حاجة إلى بيانه؛ على أن أعماله لا يمكن السكوت عنها، و لا طريق إلى حملها على وجه صحيح.
و ليس من الإنصاف، أن يقال: إن معاوية مجتهد متأوّل، و قد عطل الحدود، و أبطل الشهود، و قتل النفس المحرمة. و سبى نساء المسلمين، و عرضهم في الأسواق، فيكشف عن سوقهن، فأيتهن كانت أعظم ساقاً اشتريت على عظم ساقها ٢٤، إلى كثير من تلك الفظائع و الفجائع.
و هذا أبو الغادية الجهني، كان من الصحابة، و ممّن سمع النبي (صلى الله عليه و آله)، و روى عنه، و هو أحد رواة حديث: «يا عمار تقتلك الفئة الباغية». و هو الذي قتل عمار بن ياسر رضوان الله