منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام
(١)
كتاب الوكالة
٣ ص
(٢)
الفصل الأول في العقد
٣ ص
(٣)
الفصل الثاني فيما تتعلق به النيابة من الافعال
١٨ ص
(٤)
الفصل الثالث في الموكل
٢٣ ص
(٥)
الفصل الرابع في الوكيل
٢٦ ص
(٦)
الفصل الخامس فيما يثبت الوكالة
٣٣ ص
(٧)
تفريع
٣٥ ص
(٨)
الفصل السادس في اللواحق
٣٨ ص
(٩)
المسألة الأولى الوكيل أمين و ان كان بجعل
٣٨ ص
(١٠)
المسألة الثانية الوكيل لا يوكل مطلقا
٣٨ ص
(١١)
الفصل السابع في التنازع
٤٣ ص
(١٢)
المسألة الأولى إذا اختلفا في الوكالة
٤٣ ص
(١٣)
المسألة الثانية إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكل
٤٣ ص
(١٤)
المسألة الثالثة إذا ادعى الوكيل التصرف و انكر الموكل
٤٤ ص
(١٥)
المسألة الرابعة إذا اشترى انسان سلعة و ادعى انه وكيل لإنسان
٤٥ ص
(١٦)
المسألة الخامسة إذا زوجه المرأة فأنكر الوكالة و لا بينة
٤٥ ص
(١٧)
المسألة السادسة إذا وكله في ابتياع عبد و اشتراه بمائة أو بيع عقار فباعه بها
٤٦ ص
(١٨)
المسألة السابعة إذا اشترى لموكله مع علم البائع بذلك أو مع جهله
٤٧ ص
(١٩)
المسألة الثامنة إذا طالب الوكيل بما وكل عليه الغريم الذي لا ينكر وكالته لقيام البينة عليها،
٤٧ ص
(٢٠)
المسألة التاسعة تقبل شهادة الوكيل لموكله لا مطلق بل فيما لا ولاية له فيه دفعا للتهمة في الأخير
٤٧ ص
(٢١)
المسألة العاشرة لو وكل بقبض دينه من غريم له فأقر الوكيل بالقبض و صدقه الغريم و انكر الموكل
٤٨ ص

منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥ - الفصل الأول في العقد

الإيجاب فالمركّب من الإيجاب القولي و القبول الفعلي يطلق عليه عقد الوكالة و لا يدخل في المعاطاة بل طرد الوالد الحكم بالعقدية فيه في العقود الجائزة مطلقاً و توقف فيه شيخنا بجواهره مدّعياً جواز البيع و صحته متوقف على تحقق الوكالة إذ البيع أثر من آثارها فلا يصلح ان يكون قبولًا لها مصطلحاً إذ لا تتحقق الوكالة إلّا بعد تمام ركنيها فيقع الفعل حينئذٍ قبل اتصافه بالوكالة، قال" رحمه اللّه": و دعوى الاكتفاء بالمقارنة واضحة المنع ضرورة منافاتها لأصالة بقاء المال انتهى.

ثمّ انه تقضي عن جريان ذلك في المعاطاة بعدم المنع من تمام البيع بتمامه بل ذلك جاد في كل ما تحصل المعاطاة فيه كالوديعة و المضاربة و العارية فلا جرم ان يكون المفروض معاطاة لا وكالة عقدية لتوقف صحة الفعل المفروض جعله قبولًا على تحقق الوكالة المتوقفة عليه.

ثمّ حمل كلام الفاضل في تذكرة الفقهاء من كفاية الرضاء النفساني و الرغبة في قبول عقد الوكالة من جهة عدم امكان جعل الفعل قبولًا و ردّه بأن القبول النفساني الذي هو كامتثال الأوامر و قضاء الحوائج ليس بقبول عقد البتة، فهو منافٍ لما ظاهرهم الإجماع بأن الوكالة من العقود على ان المسلم ان قبولها عقداً او معاطاة بالفعل، و هو لا يستلزم كونه الفعل الي هو من آثارها و متعلقاتها كالمثال بل يكفي فيه الفعل الأجنبي الذي ليس من آثارها مثل الإجازة او فعل مقدمات الوكالة التي يقصد فيها قبول الوكالة و دالة عليه و لو استند إلى الإجماع في تحقق الوكالة بما ذكره المصنف من المثال فالمحقق منه الصحة، و هي لا تستلزم الوكالة لما هو معلوم من مشروعية الاذن فالصحة مستندة إليه و ان لم يكن المأذون وكيلًا لعموم الاذن للوكالة و غيرها و نقل عن تذكرة الفقهاء بأن قول القائل بعْ كتابي هذا و نحوه، لا يكاد يسمى ايجاب وكالة بل هو أمر و أذن و أعلام حتى انه نسب كلام الشهيد في المسالك إلى الغرابة من تأييده حكم المصنف تبعاً للعلامة بحكم الاصحاب بانعزال الوكيل يعزل نفسه الذي لا اشكال في ابتنائه على العقدية دون الأذن المجردة التي لا ينافيها العود بعد العزل إلى الفعل المأذون فيه قال" رحمه اللّه": و هو كما ترى ضرورة ان الاصحاب لم يذكروا إلَّا انعزال الوكيل بعزل نفسه، و الوكالة غير منحصرة في هذا الذي اكتفى العلامة بالقبول فيه لما عرفت و تأيده بتصريح المصنف و غيره من الاصحاب بكونه وكالته اولى من تأييده بالحكم المزبور الذي له مورد غير هذا إلى آخره.

أقول لقد أفاد اجاد غير انه لا ريب ان ايجاب الوكالة قد حصل بالمثال المزبور و بيع الموكل أما انَّ يقلبه إلى الأذن الذي لا يلحقه الحكم الذي عنوانه مسماها او يبطل الوكالة و يرفع الاذن و يدخل في البيع الفضولي فإن كان الأول احتاج إلى قاطع يقضي به بعد حصول صيغتها المخصوصة بها من الموجب و ان تضمنت الاذن لكنه الاذن الناشئ من التوكيل لا مطلقة و ان كان الثاني فهو مع انه لا يلتزم به لجزمه بصحة البيع المتفرع على الاذن من دون توقف على الإجازة ان المانع لجعل ذلك من الوكالة بالمعنى الأخص هو عدم امكان قيام الفعل مقام القبول، و لو بالجعل من الشارع لما نبّه عليه توقفه على حصول الوكالة المتوقفة عليه فهو كما ترى لإمكان ان يقيم الشارع الفعل بدل القول كما في غير المقام فيما إذا دلَّ الفعل على القول بدلالة الاقتضاء فيقدر وجوده كاعتق عبدك عني، فإنه صحته موقوفة على دخول العبد في ملك الآمر بأحد النواقل المملكة المحتاجة إلى الصيغة و صرّح الفاضل في تذكرة الفقهاء بأن قول الرجل لمالك العبد: أعتق عبدك عني بكذا، استدعاء لتمليكه و اعتاق المولى عنه جواب لذلك الاستدعاء فيحصل النقل و الانتقال بهذا الاستدعاء و وقوفه قبل العتق آنا ما