منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧ - الفصل الأول في العقد
اشتراك الخيار بينهما فلا يمضي التزام احدهما على الآخر و لا وقع للمناقشة فيه بتصريحهم بالالتزام في جانب الموكل و اللّه العالم.
هذا أما لو وجد المشتري في المبيع بالوكالة عيباً يوجب الرد فقد ذكروا انه يرد على الموكل لأنه المالك، و لبطلان الوكالة بفعل ما أمر به فلا عهدة عليه، و يتفرع عليه انه مع اختلاف المشتري مع الموكل في قدم العيب و حدوثه ان له تحليف الموكل على عدم التقدم و لا يقبل اقرار الوكيل بقدمه لأنه لم يملك شيئاً ليملك الاقرار به فإنه اجنبي. نعم، يرجع المشتري على الوكيل حيث يكون جاهلًا بالوكالة و الوكيل عاجز عن اثباتها فإذا ادعاه بقدم العيب فإن انكر الوكيل التقدم حلف ليدفع عن نفسه الحق اللازم عليه لو اعترف و لا يمكنه الرد على الموكل إذ لو أقر ردَّ عليه، و أما لو أقر به لم يملك رده على الموكل لأن الاعتراف منه بسبق العيب دعوى على الموكل تحتاج إلى الاثبات فله حينئذٍ احلاف الموكل على عدم السبق إذ لو اعترف نفع الوكيل لخلاصة بإقراره فله عليه اليمين و لو ردّها على الوكيل ألزم الموكل كما انه ليس للمشتري عند انكار الوكيل العيب تحليف الموكل لجهة إقراره بالتوكيل، لأن دعوى المشتري على الوكيل يستلزم انكار وكالته و إلّا لتوجّه دعواه على الموكل، و دعواه على الموكل توجب