كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٩ - الإيراد السابع مخالفة الكتاب لجملة من ضروريات المذهب
دباغته طهارته)[١]، وأنت خبير بان العبارة الأولى تمنع من الصلاة في جلد الميتة حتى مع الدباغة، والعبارة الثانية إنما تدل على طهارة جلد غير الميتة مما يحل أكله بالدباغة، فلا بد أن يكون المراد بالطهارة هو طيبه، وصحة استعماله؛ لأن الصلاة فيما لا يطيب استعماله مكروهة، وذلك لان جلد غير الميتة طاهر.
وبهذا عبّر في الكتاب بعد اسطر بقوله: (وذكاة الجلود الميتة دباغتها)[٢] فتعبيره بالذكاة إشارة إلى هذا المعنى.
وأما المورد الرابع: فالظاهر من الكتاب إن تركهما في الصلاة من جهة رواية رُوِيت في إنهما ليسا من القرآن[٣]، والذي يلاحظ المسألة من أولها وآخرها يرى أنّ صاحب الكتاب في معرض ذِكر الصلاة بصورة حسنة، فذكر أوامر بأشياء مستحبة، ونواهٍ عن أشياء مثل: (فلا تطل في الصلاة إذا كنت تؤم الناس)[٤]، وكأنه علل النهي عن الإتيان بهما في الصلاة بالرواية المذكورة؛ لئلا يؤاخِذ المصلي القارئ لهما بهذه الرواية، فيكون تركه لهما في صلاته ممن جَبّ الغيبة عن نفسه.
وأما المورد الخامس: فالظاهر انه ذكره في الكتاب لأجل التنبيه على عدم العمل به، وإن كان مروياً عنهم، حيث قال: (وقد نروي عن أبي عبد الله (ع))[٥]،
[١]. الفقه المنسوب للإمام الرضاa :٢٠٣ .
[٢]. الفقه المنسوب للإمام الرضاa :٣٠٣ .
[٣]. قال الشهيد الأول في(( الذكرى)):( أجمع علماؤنا وأكثر العامة على أن المعوذتين بكسر الواو من القرآن العزيز، وأنه يجوز القراءة بهما في فرض الصلاة ونفلها، وعن ابن مسعود انهما ليستا من القرآن، وإنما أنزلتا لتعويذ الحسن والحسين ض، وخلافه انقرض، واستقر الإجماع الآن من الخاصة والعامة على ذلك. الذكرى: ١٩٥.
[٤]. ينظر: الفقه المنسوب للإمام الرضاa :٣١١ , باختلاف عن المصدر، ونص الرواية:( فإن أنت تؤم بالناس، فلا تطول في صلاتك وخفف).
[٥]. المصدر نفسه: ١١٦.