كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧ - التسلسل التاريخي لظهور الكتاب
مجاوراً لبيت الله الحرام، مدَّعياً (رحمة الله) أنّ تاريخ هذه النسخة يوافق تاريخ عصر الرضا (ع)، وإن على ظهرها مكتوب إنه يسمى ب- ( (الفقه الرضوي))، وإنه كان فيها بعد الحمد والثناء: (أما بعد فيقول علي بن موسى الرضا)[١]، وإنه في مواضع منها بخط الرضا (ع)، وإن عليها إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء، وإنّ من كان عنده هذا الكتاب ذكر: إنه وصل من آبائنا، إن هذا الكتاب من تصنيف الإمام (ع)، وبذلك قد حصل العلم العادي للقاضي مير[٢] حسين بأنه من تأليف الإمام (ع)، وأكثر عباراته توافق ما يذكره محمد الصدوق ابن بابويه[٣] (رحمة الله) في كتاب ( (من لا يحضره الفقيه)) من غير مستند[٤]. مع أنّ الصدوق قال في المحكي من كلامه: (إنه لا يروي في كتابه من لا يحضره الفقيه إلا ما يفتي به ويحكم بصحته)[٥].
[١]. الفقه المنسوب للإمام الرضاa :٥٦ , باختلاف يسير، ففي الأصل جملة( أما بعد) متأخرة عن قول( علي بن موسى الرضا).
[٢]. كلمة( مير) وقد تطلق( أمير) ترادف في مصطلح اللغة الفارسية كلمة( الشريف) و( السيد) ويراد بها النسبة إلى البيت الهاشمي والعلوي. مقدمة تحقيق فصل القضا في الكتاب المشتهر بفقه الرضا: ٢٣٢.
[٣]. محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه،( حوالي ٣٠٦- ٣٨١ ه-)، شيخ المشايخ، ورئيس المحدثين أبو جعفر القمي، نزيل الري، المعروف بالصدوق، مصنف كتاب(( من لا يحضره الفقيه)) أحد الأصول الأربعة التي يرجع إليها علماء الشيعة. ينظر: موسوعة طبقات الفقهاء: ج ٤، ص ٤٣٢.
[٤]. ذُكرت هذه الحكاية في مقدمة(( بحار الأنوار))، ج ١، ص ١١- ١٢، والمؤلف ذكرها باختصار.
[٥]. نص كلام الشيخ الصدوق:( بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد انه حجة فيما بيني وبين ربي). مقدمة من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٣.