كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٨ - الدليل الرابع إن الكتاب للإمام (ع) إملاءً أو كتابةً
الدليل الثالث: [حكاية السيد الجزائري عن مشاهدة النسخة في خزانة المجلسي (رحمة الله)]:
ما حُكي عن المرحوم السيد نعمة الله الجزائري[١] في مقدمات شرحه للتهذيب[٢] حيث قال: (إن كتاب الفقه الرضوي الذي أُتي به من بلاد الهند في هذه الأعصار إلى إصفهان، وهو الآن في خزانة شيخنا المجلسي أدام الله أيامه، فإنه قد اشتمل على مدارك كثيرة للأحكام، قد خلت منها هذه الأصول الأربعة وغيرها)[٣].
قال النوري (رحمة الله): (وظاهره: إن هذه نسخة أخرى غير التي كانت في قم، وهذا مما يؤيد الوثوق والاطمئنان)[٤].
ودعوى بعضهم[٥]: إن من المحتمل أن المراد بالرضا معناه اللغوي، فإنه كثيراً ما يسمي المؤلفون كتبهم بذلك، فمدفوعه بقولهم: (عليه السلام)، فإن الرضا بمعناه اللغوي لا يسلم عليه.
الدليل الرابع: [إن الكتاب للإمام (ع) إملاءً أو كتابةً]:
إنه إما أن يكون الكتاب للرضا (ع) إملاءً أو كتابةً، أو لعلي بن بابويه، أو للواضعين والجاعلين.
والاحتمالان الثاني والثالث باطلان فيتعين الأول.
[١]. السيد نعمة الله بن عبد الله الجزائري الموسوي التستري، فاضل، عالم، محقق، علامة، جليل القدر، مدرس، ولد في الصباغية، قرية من قرى الجزائر من أعمال البصرة سنة ١٠٥٠ ه- وتوفي سنة ١١١٢ ه-. أمل الآمل: ج ٢، ص ٣٣٦؛ أعيان الشيعة: ج ١٠، ص ٢٢٦
[٢]. مقصود الأنام في شرح تهذيب الأحكام، وهو الشرح القديم له في اثنى عشر مجلداً. ينظر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج ٢٢، ص ١١٣.
[٣]. المطلب السادس من مطالب مقدمات شرح التهذيب، السيد نعمة الله الجزائري، ذكره الميرزا النوري في خاتمة المستدرك، ج ١، ص ٢٥١.
[٤]. خاتمة المستدرك: ج ١، ص ٢٥١.
[٥]. ممن أورد هذا الاحتمال الميرزا النوري في خاتمة المستدرك، ج ١، ص ٢٤٩.