كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٥ - الإيراد السابع مخالفة الكتاب لجملة من ضروريات المذهب
٧. ومن ذلك ما في أواخر الكتاب (ص ٦٣)، من التفصيل في أمر المتعة، وهو قوله: (ونهي عن المتعة في الحضر لمن كان له مقدرة على الازدواج والسرية[١]، وإنما المتعة نكاح الضرورة للمضطر الذي لا يقدر على النكاح، منقطع عن أهله وولده)[٢]، وهذا مخالف لضرورة المذهب، ولا يناسب ما هو المعروف من مذهب العامة أيضاً.[٣]
ومن شاء أن يقف على أكثر من ذلك فعليه بإمعان النظر في تضاعيف الكتاب المذكور، فإن نظائر هذه الأحكام وجد في غير موقع منه.[٤]
وقد أجيب عن هذا الإشكال:
أولًا: ما ذكرناه في مجلس الدرس[٥] من أن ذلك لا يوجب أن ينفي نسبة الكتاب للإمام (ع)، فإنّ القائلين بوقوع التحريف في القرآن الشريف لا ينفون نسبة القرآن إلى الله تعالى،[٦] بل نقتصر في ذلك على عدم العمل بتلك الروايات المخالفة للمذهب، كما نصنع في الروايات المقطوعة الصدور التي أعرض عنها الأصحاب، وكانت مخالفة للمذهب، فإن في أخبار آل بيت محمد
[١]. تسرى الجارية من السرية وهو الزواج منها. ينظر تاج اللغة وصحاح العربية ج ٦، ص ٢٣٧.
[٢]. لم نجد التفصيل في أمر المتعة في الكتاب الذي عندنا، إذ ورد في آخر نسخة المكتبة المرعشية المعتمدة في التحقيق:( للكتاب ملحقات تركناها)، وهذا التفصيل في الملحقات المتروكة من الكتاب.
[٣]. ينظر: رسالة في تحقيق حال الكتاب المعروف بفقه الرضاa :٢٢ -٥٢ .
[٤]. ينظر: المصدر السابق: ٢٥.
[٥]. وهو درس المكاسب الذي كان يلقيه الشيخ في جامع الهندي في محلة الحويش من محال النجف الأشرف. أخبرنا به مشافهة ولده الدكتور الشيخ عباس كاشف الغطاء.
[٦]. في الأصل تقديم وتأخير، فقد وردت الجملة كالآتي:( فإن القرآن الشريف القائلون بوقوع التحريف فيه لا ينفون نسبة القرآن لله تعالى) والأصح ما أثبتناه.