كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٧ - الإيراد السابع مخالفة الكتاب لجملة من ضروريات المذهب
أحمد السكين الذي كتب الكتاب له في هذه المسألة بالتقية، خصوصاً وكان أحمد السكين ليس مستقراً في مكان، بل المعروف عن سيرته انه يذهب لكل مكان فيه الأعداء ليظهر فضائل أهل البيت (عليهم السلام). وأما ما في الكتاب مما هو مخالف للتقية فلِعلم الإمام (ع) بعدم ابتلاء أحمد السكين بذلك، مضافاً إلى أن من المحتمل إن الإمام (ع) كتبه أيام التقية، قبل ولاية العهد، هذا مع أن بعض الفروع يمكن أن يكون الإمام (ع) لا يستطيع الفتوى بالواقع، كما إن الأمير (ع) أبقى شريحاً[١] في القضاء حسب مصلحة الوقت، فلعل مصلحة الوقت تقتضي ذلك.
ولكن هذا الجواب لا يلائم التفصيل في أمر المتعة؛ لكون المتعة خلاف التقية، ولا يلائم ما فيه من الأمور التي تخالف مذهبنا ومذهب العامة، كما تقدم في المورد الأول.
وثالثاً: ما يظهر من كلام المجلسي (رحمة الله): إن الكتاب من إملائه (ع)، لا انه قد ألفه بيده[٢]، فيكون نظير الأصول المسموعة من الإمام (ع)[٣]،
[١]. شريح القاضي( ت: ٧٨ ه-) وهو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي، أبو أمية، من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام، أصله من اليمن، ولي قضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، واستعفى في أيام الحجاج، فأعفاه سنة ٧٧ ه-. قال أبو حيان الرشادي عن الهيثم بن علي قال: لما قدم عليa ولي سعيد بن نمران الهمذاني ثم عزله وولّى مكانه عبيدة السلماني ثم عزله وولّى شريحا. أخبار القضاة: ج ٢، ص ٣٩٧؛ الأعلام: ج ٣، ص ١٦١.