كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٤ - الدليل الثاني لهم كتابة الكتاب لأحمد السكي- ن
وفي مستدرك النوري (رحمة الله): (إن الظاهر بل المقطوع إن محمد تصحيف أحمد، أما ضمن نقلها من الخط الكوفي[١] إلى العربي، أو من الناسخ، وإن أحمد السكين في طبقة الإمام الرضا (ع)؛ لأن بينه وبين السجاد (ع) ثلاثة من الآباء، بعدد ما بينهما)[٢]. انتهى.
ولا يخفى ما فيه، فإن بين أحمد السكين وبين السجاد (ع) أربعة من الآباء، لأن أحمد ابن جعفر ابن السيد محمد المحروق ابن السيد أبي جعفر محمد بن زيد الشهيد بن زين العابدين (ع)، كما هو المحكي عن رياض العلماء[٣]، وكما هو المحكي عن السيد علي خان فيما جمعه من سلسلة الآباء[٤].
ولعل المحدّث النوري (رحمة الله) اشتبه عليه الحال من جهة تكرر الاسم- محمد-. نعم، المحكي عن صورة إجازة الأمير صدر الدين محمد[٥] للسيد الفاضل علي بن القاسم الحسيني اليزدي[٦]، الموجودة في كتاب إجازات البحار[٧]، إنه
[١]. الخط الكوفي هو أحد الخطوط العربية المعروفة المتداولة، والظاهر أن المشار إليه غير معجم، أو أنها نسخة لا يتيسر قراءتها.
[٢]. خاتمة المستدرك: ج ١، ص ٢٤٦.
[٣]. رياض العلماء وحياض الفضلاء: ج ٣، ص ٣٦٤.
[٤]. المصدر السابق والجزء والصفحة، وممن ذكره أيضا السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة، ج ٢، ص ٥٩٩.
[٥]. محمد بن غياث الدين الثاني منصور بن صدر الدين الثالث الحسيني الدشتكي الشيرازي، المعروف بصدر الدين الواعظ،( حياً في ٩٧٣ ه-)، من بيت علم وثروة، وبرع حتى لقبه والده بأستاذ البشر والعقل الحادي عشر في(( رسالة الخلافة)) التي كتبها إليه، صنّف كتباً منها:(( شافع حشر في تفسير سورة الحشر)). موسوعة طبقات الفقهاء: ج ١٠، ص ٢٨١- ٢٨٢.
[٦]. السيد علي بن القاسم الحسيني العريضي اليزدي،( حياً في ٩٧٣ ه-)، أجاز له السيد صدر الدين الواعظ رواية الكتب الأربعة، وجميع الكتب الفقهية في مذهب أهل البيت)، وكان العريضي قد قرأ عليه(( صحيفة الإمام الرضاa )( وغير ذلك. موسوعة طبقات الفقهاء: ج ١٠، ص ٢٨١
[٧]. بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار)، هو الجامع الذي لم يكتب قبله ولا بعده جامع مثله؛ لاشتماله مع جمع الأخبار على تحقيقات دقيقة وبيانات وشروح لها، غالباً لا توجد في غيره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وقد هيأ الله تعالى أسباب هذا الجمع للعلامة المجلسي المولى محمد باقر بن محمد تقي الإصفهاني، المولود سنة( ١٠٣٧ ه-)، والمتوفى كما قيل سنة( ١١١١ ه-). الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج ٣، ص ١٦- ١٧.