كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠ - تلامذته
والفقه حتى صار يُشار إليه بالبنان[١]. فأصبح من فضلاء هذه الأسرة المصلحين، ومن حملة العلم النابهين، تفوّق على أقرانه وزاحم الشيوخ في معارفهم، وسبق الكثير منهم في معلوماتهم[٢].
أساتذته:
ومِن أشهر أساتذته الأعلام من غير أسرته الفقيه الكبير الشيخ كاظم الشيرازي، الذي كان مِنْ ألْمع الأساتذة المُدرّسين يوم كانت النجف تَعجُّ بآلاف الطلبة ومئات المحصّلين، وكان هذا الشيخ ذا نظر ثاقب ورأي حصيفٍ وفكرةٍ ن- ق- ادةٍ، وكان يمتاز أيضاً بقوَّة التقرير وجزالة التحرير والفراسة الصادقة في تمييز مواهب تلامذت- ه، ومنْ مصاديق قوّة التَّوَسُّم فيه أن- ه قدَّم شيخنا المترجَم أعلى الله مقامه على سائر حُضّار بحثه، بلْ كان يُؤثره بإلقاء مطالب عالية في الفقه وأصوله على نحو الاختصاص ولم يشاركه غيره من كبار تلاميذه في حضوره- ا، ثم بلغ الأمر بالشيخ الشيرازي أنْ حرَّم على الشيخ كاشف الغطاء أنْ يحضر درس غيره من الأعلام، هذا والشيخ بعد لمّا يزلْ غضَّ الإهاب، لم يخْلع بُرْدَ الفتوَّة، ولم ين- زع جلباب الشباب، وكان جُ- لَّ تحصيله عليه حتى تبحر في علوم الفقه والأصول، وتضلَّعَ من المعقول والمنقول، وبلغ درجة الاجتهاد المُطْلق قبل الثلاثين من عُمُرهِ المبارك.[٣]
ومن أساتذت- ه في المعقول العلامة السيد علي اللكنهوي في الفلسفة والمنطق والعقائد،[٤] ومن أساتذته أيضاً الشيخ ضياء الدين العراقي والشيخ محمد حسين النائيني.
تلامذته:
[١]. العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية: ١٢.
[٢]. ماضي النجف وحاضرها: ج ١، ص ١٨٣.
[٣]. ذروٌ من حياة الشيخ علي كاشف الغطاء: ١٠- ١١.
[٤]. المصدر نفسه: ١١.