كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣ - الدليل الأول عدم تعرّض علمائنا المتقدمي- ن إليه في مصنفاتهم
حجة القائلي- ن بعدم كون فقه الرضا من تأليف الإمام (ع) أو إملائه
احتج الذاهبون إلى عدم كون ( (فقه الرضا)) من تأليف الإمام (ع)، ولا من إملائه بوجوه:
[الدليل] الأول: [عدم تعرّض علمائنا المتقدمي- ن إليه في مصنفاتهم]:
ما ذكره صاحب الفصول، والسيد محمد هاشم الخونساري[١] من عدم تعرّض علمائنا المتقدمين إليه في مصنفاتهم الواصلة إلينا، مع ما نراه من خوضهم في جمع الأخبار، وضبط الآثار، بل العادة قاضية لو كان هذا الكتاب موجوداً لديهم لاشتهر بينهم غاية الاشتهار، ولم يبق مخفياً في مدةتقرب من ألفسنة؛ لتوفر الدواعي عليه[٢]؛ لأنه من أجَلّ مصنفات المصنفين في هذا الباب، ولعدم تطرق ما يتطرق من الاحتمالات في الإخبار إليه، من احتمال سهو الراوي، أو نقصانه، أو قصوره في فهم المراد أو تَعَمّد الكذب، ولِبُعد ما فيه عن التقية؛ لما تفضل الله على الرضا (ع)، وشيعته من الإعزاز والاحترام، فكانت التقية مرفوعة في مدة مديدة، من أواخر عصره، في العراق وما والاها، لاسيما أهل قم، فإنها كانت في عصره مملوءة من علماء الشيعة، وكانوا لا يتقون من المباحثة في أمرالإمامة، وغصب حقوق أهل البيت (عليهم السلام)، وإظهار بدع الخلفاء. ومن هذا يظهر إنه لا مانع من اشتهاره وانتشاره، إذ المانع لا يكون إلا التقية، ولا تقية في زمانه[٣].
[١]. محمد هاشم بن زين العابدين بن أبي جعفر الحسين الموسوي الخوانساري الإصفهاني،( ١٢٣٥- ١٣١٨ ه-)، فقيه، من مجتهدي الإمامية، كان من أجلاء العلماء، توفي في النجف في طريقه إلى الحج، له(( حاشية على رياض المسائل)) وله(( الفوائد الرجالية)). معجم المؤلفين: ج ١٢، ص ٨٦؛ أعيان الشيعة: ج ١٠، ص ٨٣.
[٢]. أي: على نقله.
[٣]. ينظر: الفصول الغروية في الأصول الفقهية: ٣١٢؛ رسالة في تحقيق حال الكتاب المعروف بفقه الرضاa :٣١ .