كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٦ - التسلسل التاريخي لظهور الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
[التسلسل التاريخي لظهور الكتاب]
اختلف الفقهاء في صحته واعتباره، وقد ظهر هذا الكتاب في أيام المجلسي ووالده[١]، والمحكي عنهما رحمهما الله انه قد جاء به المحدث القاضي أمير حسين[٢] إلى إصفهان[٣] مستنسخاً له من نسخة جاء بها أهل قم[٤] عندما كان
[١]. المجلسي: هو العلامة المحقق المدقق محمد باقر بن محمد تقي بن مقصود علي المجلسي قدس الله تعالى أرواحهم، جامع كتاب بحار الأنوار، توفي سنة( ١١١٠ ه-) في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، وينتهي نسبه إلى الحافظ المحدّث الكبير أبي نُعيم الاصفهاني( ت: ٤٣٠ ه-) صاحِبُ( حِلية الأولياء). ووالده محمد تقي المجلسي كان وحيد عصره وفريد دهره، أورع أهل زمانه وأزهدهم وأعبدهم، ومصنفاته كثيرة منها:(( شرحاه العربي والفارسي على كتاب من لا يحضره الفقيه))، ارتحل إلى جوار رحمة الله تعالى في سنة( ١٠٧٠ ه-). ينظر: الكنى والألقاب: ج ٣، ص ١٤٧- ١٥٠.
[٢]. السيد القاضي أمير حسين الذي حكى عنه الفاضلان المجلسيان، هو السيد أمير حسين بن حيدر العاملي الكركي، ابن بنت المحقق الشيخ علي بن عبد العال الكركي، وكان قاضي إصفهان والمفتي بها في الدولة الصفوية أيام السلطان العادل شاه طهماسب الصفوي وهو أحد الفقهاء المحققين، والفضلاء المدققين، مصنف مجيد، طويل الباع، كثير الاطلاع، من مشايخ إجازة المجلسي، وعليه اعتمد في صحة كتاب فقه الرضاa . ينظر: رياض العلماء وحياض الفضلاء: ج ٢، ص ٣٠؛ عوائد الأيام: ٢٤٩؛ أعيان الشيعة: ج ٥، ص ٤٥٩.
[٣]. إصفهان: مدينة بأرض فارس، منهم من يفتح الهمزة وكسرها آخرون، أهل المشرق يقولون: إصفهان، وأهل المغرب أصبهان، وهي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها. المسالك والممالك: ١١٧؛ معجم البلدان: ج ١، ص ٢٠٦.
[٤]. قم: بالضم وتشديد الميم، كلمة فارسية، وقم مدينة مستحدثة إسلامية لا أثر للأعاجم فيها، وبها آبار ليس في الأرض مثلها عذوبة وبرداً، وهي كبيرة، حسنة، طيبة، وأهلها كلهم شيعة إمامية، وكان بدء تمصيرها في أيام الحجاج بن يوسف سنة ٨٣ ه-. معجم البلدان: ج ٤، ص ٣٩٧.