كشف ابن الرضا عن الفقه الرضا - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨ - الدليل الأول الاستدلال على وثاقة المير حسي- ن القاضي
[الاستدلال على أن الكتاب للإمام (ع)]
واستدل القوم للقول بأنه كتاب الإمام (ع) بوجوه:
[الدليل] الأول: [الاستدلال على وثاقة المير حسي- ن القاضي]:
إن السيد مير حسين ثقة، قد وثقه المجلسي (رحمة الله) ووصفه الميرزا عبد الله في رياض العلماء[١]: (بأنه فاضل عالم جليل نبيل)[٢]، وقد أخبر بأن هذا الكتاب له (ع)، وهذا خبر صحيح داخل في عموم ما دل على حجية خبر الواحد، وأيضاً كما تقدم عن المجلسي (رحمة الله) انه أخبره بذلك ثقتان عدلان.
وأورد على هذا الدليل المحدث النوري (رحمة الله)[٣] بأن مستند علم[٤] السيد مير حسين بأن الكتاب المذكور للإمام (ع) إنما هو ناشئ من الحدس بملاحظة الخطوط المنسوبة إليه التي كانت على هوامش الكتاب، والإجازات التي كانت عليه من الأفاضل، فلا يشمل خبره أدلة حجية خبر الواحد[٥].
أجاب (رحمة الله) عن هذا الإشكال بما حاصله إن الأخبار الحدسية إذا كانت
[١]. رياض العلماء وحياض الفضلاء، لخريت هذه الصناعة بل وحيد عصره في الاطلاع، الميرزا عبد الله بن عيسى الملقب من سلطان الروم ب-( الأفندي)، ذكر فيه أحوال العلماء من عصر الغيبة إلى زمانه سنة ١١١٩ ه-. الذريعة إلى تصانيف الشيعة: ج ١١، ص ٣٣١.
[٢]. رياض العلماء وحياض الفضلاء: ج ٢، ص ٣٠
[٣]. النوري( ١٢٥٤- ١٣٢٠ ه-)، حسين ابن الفقيه محمد تقي بن علي بن تقي النوري الطبرسي النجفي، صاحب(( مستدرك الوسائل))، كان فقيهاً إمامياً، متبحراً في علمي الحديث والرجال، عارفاً بالسير والتاريخ، منقباً، فاحصا. موسوعة طبقات الفقهاء: ج ١٤ قسم ١، ص ٢٢٩.
[٤]. في الأصل( علمه).
[٥]. ينظر: خاتمة المستدرك: ج ١، ص ٢٣٩.