الحاوى فى رجال الشيعة الإمامية - ابن ابي طي، يحيي بن حميد - الصفحة ٥٤ - ١٤ - أسعد بن أحمد بن أبى روح القاضى العالم ابو الفضل الطرابلسى، رأس الشيعة بالشام و تلميذ القاضى ابن البراج
و سمعت حسّه بالصلاة. و بالغ فى وصفه، و حكى له كرامة.
و حكى الراشدى تلميذه: قال: جمع ابن عمار بين أبى الفضل و بين مالكى مناظرة فى تحريم الفقاع، و كان الشيخ جريئا فصيحا، فنطق بالحجة و وضح دليله، فانزعج المالكى و قال: كلنى كلنى.
فقال: ما أنا على مذهبك. أراد أن مذهبه جواز أكل الكلب.
و قال له ابن عمار يوما: ما الدليل على حدث القرآن؟
قال: النّسخ، و القديم لا يتبدّل و لا يدخل زيادة و لا نقص.
و قال له آخر: ما الدّليل على أنا مخيّرون فى أفعالنا.
قال: بعثة الرّسل.
و قال له ابو الشكر؟ بن عمار: ما الدليل على متعة؟
قال: قول عمر: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه و اله و أنا أنهى عنهما. فقبلنا روايته، و لم نقبل قوله فى النّهى.
تاريخ الاسلام ٥٠١- ٥٢٠، صص ٤٤٧- ٤٤٨ و راجع: الوافى بالوفيات، ج ٩، ص ٤٠[١] قال الذهبى فى السير: رأس الرّفض بالشام، القاضى أسعد بن أحمد بن ابى روح الاطرابلسى، صاحب التصانيف. أخذ عن ابن براج، و سكن صيدا الى أن أخذتها الفرنج، فقتل بها، و كان ذا تعبّد و تهجّد و صمت، ناظر مغربيا فى تحريم الفقاع، فقطعه، فقال المغربى المالكى: كلنى؟! قال: ما أنا على مذهبك، أى جواز أكل الكلب.
و قيل له: ما الدليل على حدث القرآن؟ قال: النسخ، فالقديم لا يتبدل.
و قيل له: ما الدليل على أنا مخيّرون فى أفعالنا، غير مجبورين؟ قال: بعثة
[١] . و حول ترجمة احوالى مفصلا راجع: عمر عبد السلام تدمرى، موسوعة علماء المسلمين فى تاريخ لبنان الاسلامى، ج ٦، صص ٣٨٨- ٣٩٢، رقم ٢٦١