زبدة البيان في أحكام القرآن - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٩٢ - العطايا المنجزة
مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) فافهم [١] وبعض الأخبار الصحيحة ، وإن دلّ على عدمه أيضا بعضها ويمكن الجمع بينهما في الجملة بالحمل على التملّك والحجر ، وقد فصّلنا المسئلة في شرح الإرشاد.
(الثالث عشر)
العطايا المنجّزة كالوقف والسكنى والصدقة والهبة وغيرها وليس ما يدلّ عليها بالخصوص بل يدلّ عليها عموم ما يدلّ على فعل الخيرات ، وقد ذكر الراونديّ وغيره آيات :
الاولى : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) [٢].
الثانية : (وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً)[٣].
الثالثة : (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) ـ الى قوله (وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ) [٤].
وقد مرّ تفسيرها ، والآيات والأخبار على ذلك لا تعدّ ولا تحصى ، ومعلوم أنّه لا يحتاج إلى ذكرها.
[١] النور : ٣٢.
[٢] آل عمران : ٩٢.
[٣] المزمل : ٢٠.
[٤] البقرة : ١٧٧.