زبدة البيان في أحكام القرآن - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٥ - مباحث في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
النار ، والبخيل بعيد من الله بعيد من الجنّة بعيد من الناس قريب من النار [١] ومثلها في الكافي عن أبي عبد الله عليهالسلام [٢].
وورد أخبار كثيرة في ذلك في الكافي مثل أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : السخي محبّب في السموات محبّب في الأرض خلق من طينة عذبة ، وخلق ماء عينيه من ماء الكوثر والبخيل مبغض في السموات مبغض في الأرض خلق من طينة سبخة وخلق ماء عينيه من ماء العوسج [٣].
وعن أبي الحسن موسى عليهالسلام السخيّ الحسن الخلق في كنف الله لا يتخلّى منه حتّى يدخله الجنّة ، وما بعث الله عزوجل نبيّا ولا وصيّا إلّا سخيّا ، وما كان أحد من الصالحين إلّا سخيّا ، وما زال أبي يوصيني بالسخاء حتّى مضى ، وقال عليهالسلام : من أخرج من ماله الزكاة تامّة ، فوضعها في موضعه ، لم يسأل من أين اكتسبت مالك.
وفيما روي عن أبي عبد الله عليهالسلام في ضيافة إبراهيم عليهالسلام قال له جبرئيل أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلا قال إبراهيم : فأعلمني من هو أخدمه حتّى أموت قال فأنت هو ، قال : وممّ ذلك قال : إنّك لم تسأل أحدا شيئا قطّ ولم تسأل شيئا قطّ فقلت لا.
وعنه عليهالسلام قال : أتى رجل النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله أيّ الناس أفضلهم إيمانا فقال أبسطهم كفّا. وعنه عليهالسلام قال لبعض جلسائه ألا أخبرك بشيء يقرّب من الله ويقرّب من الجنّة ويباعد من النار؟ فقال : بلى ، فقال : عليك بالسخا فانّ الله خلق خلقا برحمته لرحمته فجعلهم للمعروف أهلا ، وللخير موضعا وللناس وجها يسعى إليهم ، لكي يحيوهم كما يحيي المطر الأرض المجدبة أولئك هم المؤمنون الآمنون يوم القيمة.
وعن عليّ بن إبراهيم رفعه قال أوحى الله تعالى إلى موسى عليهالسلام لا تقتل السامريّ فإنّه سخيّ.
[١] مجمع البيان ج ٢ : ص ٥٠٥.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٤٠.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٣٩ ، والسبخة الأرض المالحة ، والعوسج شجر له شوك.