زبدة البيان في أحكام القرآن - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٦٧ - أحكام الغصب والاقرار
جدّا فإنّهم ذكروا أنّها في محلّ جوازها مكروهة ، فكيف تدخل في الأمر بالتعاون على البرّ ونحوه.
(العاشر الغصب)
ويدلّ عليه عموم قوله تعالى (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) [١] وقوله (إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ) [٢] ويدلّ عليه بخصوصه وعلى جواز المقاصّة قوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) [٣] وقوله (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها) وقوله تعالى (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) [٤] المطلوب من فعل الغصب وما يدلّ عليه غير ظاهر ، فتأمّل.
(الحادي عشر الإقرار)
وفيه آيات : الاولى (فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ) الثانية : (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ) ، والثالثة (أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي) والرابعة (قالُوا أَقْرَرْنا) ، الخامسة : قوله (كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ) [٥] دلالة غير الأخيرة على الإقرار المطلوب غير ظاهرة ، نعم الأخيرة ظاهرة فيه ، وما كان ينبغي نقل هذه العقود بهذه الأدلّة ، ولكن نقلتها اتّباعا ، ولإظهار عدم فهم الدلالة على ما فهمت.
[١] البقرة : ١٨٨ ، والنساء : ٢٨.
[٢] براءة : ٣٥.
[٣] البقرة : ١٩٤.
[٤] الشورى : ٤٠ و ٤١.
[٥] الملك : ١١ ، براءة : ١٠٥ ، آل عمران : ٨١ ، النساء : ١٣٤.