زبدة البيان في أحكام القرآن - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٦٤ - أحكام الإجارة
(الثاني الشركة)
وفيها ثلاث آيات :
الاولى (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً) [١] فإنّها تدلّ على اشتراك الغانمين في الغنيمة.
والثانية (فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ) [٢] وكذا غيرها في المواريث لاقتضائها الشركة التزاما.
والثالثة (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ) [٣] على القول بالبسط.
في دلالة الأولى مناقشة ، والأخيرة لا دلالة لها ، بل لا قائل بها في الزكاة عندنا ، لانتفاء لوازم الشركة مثل اختيار المالك في تعيين المخرج ، وجواز تصرّفه بغير إذن الفقراء ، وعدم حصول النماء لهم وغير ذلك ، ولا يدلّ على القول بوجوب البسط أيضا على الشركة ، وهو ظاهر ، وليس ذلك مبنيّا عليها أيضا ، بل لا معنى للقول بأنّها تدلّ عليها على القول بوجوب البسط ، نعم الثانية ظاهرة في ذلك ولا يحتاج حصولها إلى الدليل بل أحكامها فتأمّل.
(الثالث المضاربة)
وفيها أيضا ثلاث آيات : الاولى (فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ) والثانية (وَإِذا ضَرَبْتُمْ) الآية. والثالثة (وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ) [٤] الآية.
لا دلالة فيها إلّا بعموم بعيد ، وآية البيع والتجارة أقرب منها والمضاربة في اصطلاحهم دفع أحد النقدين إلى شخص ليعمل به فتكون له حصّة من الربح.
[١] الأنفال : ٦٩.
[٢] النساء : ١١.
[٣] براءة : ٦١.
[٤] الجمعة : ١٠ : النساء : ١٠٠ : المزمل : ٢٠.