مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣١ - دعاى عرفه امام حسين عليه السلام
أُؤَدِّيَ شُكرَ واحدَةٍ من أنعُمِك، ما استَطَعتُ ذلكَ إلّابمَنِّك الموجَبِ عليَّ بهِ شُكرَك أبداً جديداً، وثَنآءً طارفاً عَتيداً، أجَل ولَو حَرَصتُ أنا والعآدُّونَ من أنامِك، أن نُحصِيَ مَدى أنعامِك سالِفِه وآنِفِه، ما حَصَرناه عَدداً، ولا أحصَيناه أمَداً، هَيهاتَ أنّى ذلك وأنتَ المُخبِرُ في كتابِك النّاطقِ والنَّبأِ الصّادقِ: (وإن تَعُدّوا نِعمةَ اللّهِ لا تُحصوها)، صَدَق كتابُك اللّهُمّ وإنباؤُك، وبَلَّغَت أنبياؤُك ورسلُك ما أنزَلتَ عليها من وحيِكَ، وشَرَعتَ لها وبها من دينِك، غَيرَ أنّي يا إلهي أشهدُ بجَهدي وجِدّي، ومَبلَغِ طاقتي ووُسعي، وأقولُ مؤمناً موقناً، ألحمدُ للّهِ الّذي لَم يَتّخِذ ولداً فيكونَ مَوروثاً، ولَم يكُن لهُ شريكٌ في الملكِ فيُضادَّه فيما ابتَدَع، ولا وليٌّ منَ الذُّلِّ فيُرفِدَه فيما صَنَع، فسبحانهُ سبحانهُ لَو كان فيهما آلهةٌ إلّااللّهُ لفَسَدتا وتَفَطَّرتا، سبحانَ اللّهِ الواحدِ الأحدِ الصّمدِ، الّذي لَم يَلِد ولَم يولَد، ولَم يَكن لهُ كفُواً أحدٌ، ألحمدُ للّهِ حَمداً يُعادلُ حَمدَ ملائكتِه المُقرَّبينَ، وأنبيائِه المُرسَلينَ، وصلَّى اللّهُ على خِيَرتِه مُحمّدٍ خاتمِ النّبيّينَ وآلِه الطّيّبينَ الطّاهرينَ المُخلِصينَ وسَلَّم.» آن گاه امام عليه السلام شروع به درخواست كردن از خداوند نمود و بسيار دعا كرد و در حالى كه اشك مىريخت گفت: «أللّهُمّ اجعَلني أخشاكَ كأنّي أراكَ، وأسعِدني بتَقويك، ولا تُشقِني بمَعصِيتِك، وخِر لي في قضائِك، وبارِك لي في