مناسك حج و عمره - موسوى اردبيلى، سيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٠ - دعاى عرفه امام حسين عليه السلام
مُبدِئٍ مُعيدٍ حميدٍ مجيدٍ، تَقَدّسَت أسماؤُك، وعَظُمَت آلاؤُك، فأيُّ نِعَمِك يا إلهي أُحصي عدداً وذِكراً، أم أيُّ عَطاياك أقومُ بها شُكراً، وهي يا ربِّ أكثرُ من أن يُحصيَها العادّونَ، أو يَبلُغَ عِلماً بهَا الحافظونَ، ثمّ ما صَرَفتَ ودَرَأتَ عنّي أللّهُمّ منَ الضُّرِّ والضَّرّاءِ أكثرُ ممّا ظَهَر لي منَ العافيةِ والسَّرّاءِ، فأنا أشهدُ يا إلهي بحقيقةِ إيماني، وعَقدِ عَزَماتِ يَقيني، وخالصِ صريحِ تَوحيدي، وباطنِ مَكنونِ ضَميري، وعَلائقِ مَجاري نورِ بَصري، وأساريرِ صَفحةِ جَبيني، وخُرُقِ مَساربِ نَفسي، وخَذاريف مارنِ عِرْنيني، ومَساربِ سِماخِ سَمعي، وما ضَمَّتْ وأطبَقَتْ عليهِ شَفَتايَ، وحَركاتِ لفظِ لساني، ومَغرَزِ حَنَكِ فَمي وفَكّي، ومَنابتِ أضراسي، ومَساغِ مَطعمي ومَشربي، وحِمالةِ أمِّ رَأسي، وبُلوغِ فارغِ حَبائلِ عُنقي، وما اشتَمَلَ عليهِ تامُورُ صَدري، وحمائلِ حَبلِ وَتيني، ونِياطِ حجابِ قَلبي، وأفلاذِ حواشي كَبِدي، وما حَوَته شَراسيفُ أضلاعي، وحِقاقِ مَفاصِلي، وقَبضِ عوامِلي، وأطرافِ أنامِلي، ولَحمي ودَمي وشَعري وبَشَري وعَصَبي وقَصَبي وعِظامي ومُخّي وعُروقي وجميعِ جَوارِحي، وما انتَسَج على ذلكَ أيّامَ رِضاعي، وما أقَلّتِ الأرضُ منّي، ونَومي ويَقْظَتي وَسُكوني، وحَركاتِ ركوعي وسُجودي، أن لَو حاوَلتُ واجتَهَدتُ مَدَى الأعصارِ والأحقابِ لَو عُمِّرتُها، أن