فقه الشركه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤ - الجهة الخامسة في أقسام الشركة و أنواعها
و قال صاحب الجواهر (ره): «بلا خلاف معتد به، أجد فيه بيننا، بل الاجماع بقسميه عليه الى أن قال: للأصل السالم عن معارضته «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» بعد ما عرفت، و التراضي بما لم تثبت شرعيته؛ غير مجد. و المراد بالتجارة عنه ما ثبت التكسب به شرعا.»[١].
و قال في المستمسك: «و عن المختلف: انّه استدل على البطلان باجماع الفرقة، و بأنّ الأصل عدم الشركة، و لأنّه غرر عظيم، و لأنّ الشركة عقد شرعي، فيقف على الإذن فيه.»[٢] ثم انّه (ره) نقل ما نقلناه عن الجواهر، ثم قال في ردّه: «و الاشكال عليه ظاهر، فانّ عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» لا مخصص له الّا دعوى الاجماع على البطلان، و عليه؛ لا مجال للرجوع الى الأصل معه، و لا وجه لدعوى كون المراد من التجارة عن تراض ما ثبت التكسب به أو ما ثبتت شرعيته، فانّ ذلك خلاف الاطلاق المقامي؛ الموجب للتنزيل على المعنى العرفي، و لا يظهر الفرق بين عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و عموم «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»، حيث جعل الاجماع مقيدا للأول، و لم يتعرض لذلك في الثاني».
و قال الاردبيلي (ره): لا يظهر دليل على عدم الجواز الّا الاجماع، فان كان فهو، و الّا فلا مانع.
ثمّ قال صاحب المستمسك (ره): «و يمكن أن يقال: انّ العامل اذا آجر نفسه لعمل، كانت الاجرة عوض العمل، فتكون في ملك العامل؛ فجعلها لغيره بعقد الشركة، خلاف مقتضى دليل صحة الاجارة. فاذا كانت الاجارة صحيحة؛ كانت بعيد باطلة، و اذا كانت الاجارة باطلة؛ كانت الشركة أيضا باطلة.»[٣] و قال صاحب المباني في شرح قول الماتن: «لا تصحّ شركة الاعمال: «ان أراد بذلك عقد الشركة في الاجرتين اللتين تحصل لهما من عملهما، كما هو غير بعيد من ظاهر كلماتهم- فلا ينبغي الاشكال في بطلانها، و ذلك لما تقدم- غير مرة- من عدم
[١]- جواهر الكلام: ج ٢٦، ص ٢٩٦.
[٢]- مستمسك العروة: ج ١٣، ص ١٧.
[٣]- مستمسك العروة: ج ١٣، ص ١٧.