فقه الشركه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣١ - ٦ - ضمان الاعيان الخارجية
بانّ ضمان الاعيان الخارجيّة غير المغصوبة، ليس على خلاف القاعدة؛ و ذلك لاشتراط كون المضمون مالا ذمّيّا ثابتا في الذّمّة.
كما انّ ضمان ما لم يجب، ليس هو انتقال المضمون من ذمّة الى ذمّة شرطا، الّا في ضمان الدّين.
و ليس في تعدد الضّامن من اشكال، كما في توارد الأيادي، و ليس في ضمان ما لم يجب اشكال اساسيّ.
فغاية ما يرد عليه؛ كونه خلاف المصطلح، و لكن يدلّ على صحّته عمومات؛ و في ضمان الجريرة- أيضا- تأييد لما ذكرناه.
و انّما لم نذكره هنا خوفا من الاطالة؛ فعلى هذا ليس في اندراج التأمين في باب الضّمان اشكال اصلا.
نعم، لا نشكّ في توسعة باب الضّمان، و اندراج التأمين فيه، و عدم تعرّض الفقهاء- رضوان اللّه تعالى عليهم- له، لعدم وجوده في عهدهم بمثل هذه الخصوصيّات.
و انّ هذه الخصوصيّات، ليست منافية لاصل الضّمان، فهو من صغرياته؛ فيدلّ على صحّته كل ما يدلّ على صحّة الضّمان من الآيات و الروايات.
و لا يتنافى ذلك، و ما ذكرناه، من: كونه مع العوض؛ يدفعه المضمون له الى الضّامن؛ ذلك، لانّ المجّانية ليست من مقومات الضّمان، و لا من شرائطه.
و امّا الاجماع المدّعى؛ على ان يكون الحقّ المضمون مالا ذمّيا؛ فقد عرفت ما فيه، من عدم وجود اساس له، و وجود نقوض كثيرة في ابواب مختلفة.
و الايراد عليه؛ بانّه سفهيّ، او ليس بعقد؛ بل، ايقاع مشروط، و هو فاسد ممّا لا يصغى إليه.
فلا وجه هنا بالقول بانّه معاملة مستقلّة.