فقه الشركه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤١ - فنقول في جواب الاشكالات
في البحر و عليّ ضمانه. صحّ».
و مع ذلك استشكل هو (ره) في المسألة (٨٦٩). في صحة ضمان ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة؛ من بناء أو غرس، اذا ظهر كونها مستحقة للغير.
قال المحقق الخميني (ره) في تحرير الوسيلة: لا اشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع اذا ظهر المبيع مستحقا للغير، أو ظهر بطلان البيع؛ لفقد شرط من شروط صحته، اذا كان بعد قبض البائع الثمن و تلفه عنده. و امّا مع بقائه في يده فمحل تردّد، و الأقوى عدم صحة ضمان درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة؛ ان ظهرت مستحقة للغير، و قلعه المالك للمشتري عن البائع. و قال: الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة، كالغصب و المقبوض بالعقد الفاسد، لمالكها عمّن كانت هي بيده.[١] و لكن أفتى هو (ره) في مسألة التأمين بصحته. و قال: انّه عقد مستقل، و ليس بضمان العهدة.
و قال المحقق الحلي في الشرائع: و في ضمان الأعيان المضمونة، كالغصب و المقبوض بالبيع الفاسد؛ تردد، و الأشبه الجواز.
و قال في الجواهر: « (الاشبه) عند المصنف و الفاضل في المحكي عن تحريره المبسوط (الجواز).
و قال أيضا في دليل الجواز: للعمومات. و لأنّه ضمان مال مضمون على المضمون عنه.
و فيه، انّه لا عموم يقتضي شرعية الضمان على الوجه المذكور، حتى قوله: «الزعيم غارم»، الذي ليس هو من اخبارنا. و عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»، انّما يقتضي وجوب الوفاء لكل عقد على حسب مقتضاه.
و قد عرفت: ان الضمان عندنا من النواقل، و ان شرطه ثبوت المال في الذّمة.
[١]- تحرير الوسيلة: ج ٢، كتاب الضمان، المسألة ١٨، ١٧.