ابك فإنك على حق
(١)
٥ ص
(٢)
٩ ص
(٣)
البكاء وآثاره الروحية والبدنية
١٧ ص
(٤)
أولاً فوائد الحزن والبكاء المعنوية
٢٠ ص
(٥)
ألف إن الحزن والبكاء من مظاهر التقوى والخشوع
٢٠ ص
(٦)
باء الحزن والبكاء ينيران القلب ويرققانه
٢١ ص
(٧)
جيم البكاء في الدنيا نعيم في الآخرة
٢١ ص
(٨)
دال بالبكاء يستجاب الدعاء
٢٢ ص
(٩)
هاء البكاء استغفار لله وتهليل وتسبيح ودعاء
٢٣ ص
(١٠)
ثانياً فوائد البكاء المادية والبدنية
٢٥ ص
(١١)
ألف في الطفل إذا خرج من بطن أمه
٢٥ ص
(١٢)
باء في البكاء راحة للقلب ورفع للحزن
٢٦ ص
(١٣)
جيم الدمع والبكاء يحفظان العين ويقتلان الجراثيم
٢٨ ص
(١٤)
سيرة العقلاء تقر الحزن والبكاء
٣١ ص
(١٥)
الحزن والبكاء شعار الأنبياء
٣٧ ص
(١٦)
البكاء والحزن ظاهرة اجتماعية في الإسلام
٤٥ ص
(١٧)
الصحابة يبكون بل يجزعون
٦١ ص
(١٨)
البكاء والحزن في المذاهب الإسلامية
٦٩ ص
(١٩)
أولا مذهب الإمامية الإثني عشرية
٧١ ص
(٢٠)
1 البكاء على الحسين في أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام
٧١ ص
(٢١)
2 البكاء على الميت في فتاوى علماء الدين
٧٣ ص
(٢٢)
ثانياً البكاء على الأموات في المذهب الشافعي
٧٥ ص
(٢٣)
ثالثاً البكاء على الميت في المذهب المالكي
٧٦ ص
(٢٤)
رابعاً جواز البكاء في المذهب الحنفي
٧٧ ص
(٢٥)
خامساً جواز البكاء في المذهب الحنبلي
٧٨ ص
(٢٦)
رد ادعاء تحريم البكاء على موتى المسلمين
٧٩ ص
(٢٧)
محاكمة علمية
٨٤ ص
(٢٨)
الاحتمال الأول
٨٤ ص
(٢٩)
الاحتمال الثاني
٩٣ ص
(٣٠)
جواز البكاء والجزع على الحسين عليه السلام
٩٥ ص
(٣١)
متى منع البكاء على الحسين عليه السلام؟ ولماذا؟
١٠٣ ص
(٣٢)
١٠٩ ص

ابك فإنك على حق - البلداوي، وسام - الصفحة ٤٩ - البكاء والحزن ظاهرة اجتماعية في الإسلام

آخر عهدي بها أن تقول يا أبتاه يا أبتاه، فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى وكف - سال - دمع عينيه،فقال له رجل من جلساء رسول الله:أحزنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له:كف فانه يسأل عما أهمه ثم قال له صلى الله عليه وآله وسلم: أعد علي حديثك فأعاده فبكى صلى الله عليه وآله وسلم حتى وكف الدمع من عينيه على لحيته»([٤٨]).

ونستظهر من هاتين الروايتين جواز البكاء على من مات مظلوماً بصورة تثير الشفقة والرحمة حتى وإن كان ذلك الميت من غير المسلمين لأن تلكم البنتين قد ماتتا في الجاهلية ولم تدركا الإسلام أصلا، ومع ذلك بكى عليهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان ينظر إلى الجانب الإنساني في هاتين الحادثتين قبل الجانب الديني البحت وان كان كلا الجانبين لا ينفكان عادة.

والشيء الثاني الذي نستطيع اكتشافه من الرواية الثانية بالخصوص جواز إعادة نفس المصيبة وتكرارها وجواز تكرار البكاء والحزن عليها، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن أتم الرجل قصته وبكى حتى وكف دمعه على لحيته الشريفة، طلب منه إن يعيدها ثانية عليه، فبكى مرة أخرى بحرقة وألم.


[٤٨] سنن الدارمي: ج ١، ص ٣، مطبعة الاعتدال - دمشق.