ابك فإنك على حق - البلداوي، وسام - الصفحة ٧٤ - ٢ البكاء على الميت في فتاوى علماء الدين
وممن قال بجواز البكاء وعدم كراهته سواء قبل خروج الروح أو بعدها، العلامة الحلي رحمه الله تعالى([٨٢])، ومن الفقهاء المتأخرين نذكر على سبيل المثال الشيخ لطف الله الصافي حيث قال : «يجوز البكاء على الميت بل قد يستحب عند اشتداد الحزن والوجد، ولكن لا يقول ما يسخط الرب، وكذا يجوز النوح عليه بالنظم والنثر إذا لم يشتمل على الباطل من الكذب وسائر المحرمات، بل ولم يشتمل على الويل والثبور على الأحوط»([٨٣])، ومثله ما في هداية العباد للسيد الكلبايكاني([٨٤]).
وقد نص فقهاؤنا قديماً وحديثاً على وجود خصوصية زائدة لمصائب أهل البيت عليهم السلام ومن ضمنها مصيبة سيد شباب أهل الجنة عليه السلام حيث أفتى جمع كبير منهم برجحان البكاء عليهم. وممن أفتى بذلك الشيخ جواد التبريزي على سبيل المثال بما نصه: «البكاء الشديد والإبكاء المثير من الأمور المستحبة التي دلت على رجحانها النصوص الكثيرة... كل الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين والله العالم»([٨٥]).
[٨٢] منتهى المطلب للعلامة الحلي: ج ١، ص ٤٦٦. تذكرة الفقهاء له أيضاً: ج٢، ص١١٨.
[٨٣] هداية العباد للشيخ لطف الله الصافي: ج ١، ص ٧٥. المسألة ٤٣٥.
[٨٤] ج ١، ص ٨٩، المسألة ٤٣٥.
[٨٥] صراط النجاة للميرزا جواد التبريزي: ج ٣، ص ٤٤٣.