ابك فإنك على حق - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٥ - الاحتمال الأول
الرواية الثانية: عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قال: «... الميت يعذب في قبره بما نيح عليه»([١٠٥]).
الرواية الثالثة: عن عمر قال: «من يبك عليه يعذب»([١٠٦]).
الرواية الرابعة: عن عمر بن الخطاب قال: «... إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله...»([١٠٧]).
وأما وجه مخالفة هذه النصوص لآيات الله في كتابه العزيز هي ان القرآن صرح في مواضع عديدة وآيات كثيرة بأن الإنسان مسؤول عن أفعال نفسه لا عن أفعال غيره، فهو يعذب ويثاب على ما اقترفته يداه وباشره بنفسه كما في قوله تعالى: ((قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ))([١٠٨]).
قال ابن كثير في تفسيره: «ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى إخبار عن الواقع يوم القيامة في جزاء الله تعالى وحكمه وعدله أن النفوس إنما تجازى بأعمالها إن خيراً فخير وإن شراً فشر وإنه لا
[١٠٥] صحيح مسلم: ج ٣، ص ٤١.
[١٠٦] كنز العمال للمتقي الهندي: ج ١٢، ص ٦٨٨.
[١٠٧] صحيح مسلم: ج ٣، ص ٤٣.
[١٠٨] سورة الأنعام، الآية: ١٦٤.