ابك فإنك على حق - البلداوي، وسام - الصفحة ٧٢ - ١ البكاء على الحسين في أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام
عليهما السلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها غرفا يسكنها أحقابا، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فينا لأذى مسنا من عدونا في الدنيا بوأه الله بها في الجنة مبوأ صدق، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار»([٧٥]).
وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: «إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي عليهما السلام فإنه فيه مأجور»([٧٦]).
وفي تفسير الإمام العسكري عليه السلام: عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ألا صلى الله على الباكين على الحسين عليه السلام والمقيمين عزاءه. ألا وصلى الله على من بكى على الحسين رحمة وشفقة... إن الملائكة يأخذون الدموع المصبوبة لقتل الحسين ويلقونها إلى الخزان في الجنان، فيمزجونها بماء الحيوان فتزيد عذوبتها وطيبها ألف ضعف»([٧٧]).
وتبعاً لهذه الروايات وغيرها مما لم نذكره اختصارا أفتى علماء المذهب الاثني عشري: بجواز البكاء على الحسين عليه السلام وأهل بيته وباقي الأئمة المعصومين عليهم السلام على وجه الخصوص.
[٧٥] وسائل الشيعة: ج ١٤، ص ٥٠١، تحقيق ونشر مؤسسة آل البيت - قم المشرفة.
[٧٦] المصدر السابق: ص٥٠٧.
[٧٧] مستدرك سفينة البحار: ج ٧، ص ٢١١، للشيخ علي النمازي.