ابك فإنك على حق - البلداوي، وسام - الصفحة ٩٢ - الاحتمال الأول
وآله وسلم: ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان»([١٢٠]).
وعن أبي هريرة قال: «مر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جنازة معها بواك فنهرهن عمر فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: دعهن فإن النفس مصابة والعين دامعة والعهد حديث»([١٢١]).
وعن أبي هريرة قال: «مات ميت من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاجتمع النساء يبكين عليه فقام عمر ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله دعهن يا عمر فان العين دامعة والقلب مصاب والعهد قريب»([١٢٢]).
ومما يدل على أن منع عمر بن الخطاب كان منعاً مزاجياً وليس منعاً شرعياً ما رواه عبد الله بن عكرمة بقوله: «عجباً لقول الناس إن عمر بن الخطاب نهى عن النوح، لقد بكى على خالد بن الوليد بمكة والمدينة نساء بني المغيرة سبعاً يشققن الجيوب ويضربن الوجوه وأطعموا الطعام تلك الأيام حتى مضت ما ينهاهن عمر»([١٢٣]).
[١٢٠] مسند أحمد بن حنبل: ج ١، ص ٢٣٧. المستدرك على الصحيحين: ج٣، ص١٩٠.
[١٢١] مسند احمد، ج ٢، ص ٣٣٣.
[١٢٢] سنن النسائي، ج ٤، ص ١٩.
[١٢٣] كنز العمال، ج ١٥، ص ٧٣١، حديث رقم ٤٢٩٠٨.