ابك فإنك على حق - البلداوي، وسام - الصفحة ٨٨ - الاحتمال الأول
مأمورون بأن نقتدي بسننهم وبهداهم عليهم السلام ومن سننهم البكاء على الأموات كما بكى آدم على ابنه أربعين سنة كما تقدم سابقا، ومأمورون كذلك أن نعدّ سننهم وأقوالهم وأفعالهم بمنزلة سنة النبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأنها سنة واحدة كما يدل عليه قوله تعالى:
((قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ))([١١٥])، وقوله تعالى: ((قُلْ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ))([١١٦]).
ثالثاً: إن هذه الروايات المانعة عن البكاء معارضة لسنة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم القطعية الصدور والتي تواترت عنه لفظاً أو معنى، فقد تبين لك مما نقلناه فيما سبق بكاء الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم على أصحابه وبعض أولاده وبناته وعلى عمه حمزة
[١١٥] سورة البقرة، الآية: ١٣٦.
[١١٦] سورة آل عمران، الآية: ٨٤.