الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ٤٨ - ١- الإيمان لغةً واصطلاحاً
الإيمان: التصديق، أو يؤمّنهم في القيامة من عذابه، فهو من الأمان، والأمن ضدّ الخوف [١].
ويظهر من لسان العرب لابن منظور أنّ له استعمالات مختلفة:
الأمن ضدّ الخوف، والأمانة ضد الخيانة، والإيمان ضد الكفر، والإيمان: التصديق، ضدّه التكذيب يقال:
آمن به قوم، وكذَّب به قوم. فأمّا آمنته المتعدي فهو ضدّ أخفته [٢]. وفي التنزيل العزيز: (وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) [٣].
وحاصل كلمات أهل اللغة أنَّ الثلاثي المجرّد من مادة" أمن" يستعمل في ضدّ الخوف كما قال سبحانه: (وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً) [٤])، وأمَّا المزيد منه فيأتي بمعنى التصديق كقوله سبحانه: (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) [٥])، وقوله عزّ من قائل: (وَ ما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا) [٦])، وأمَّا المتعدّي بنفسه فهو بمعنى ضدّ أخاف.
وأمَّا في اصطلاح المتكلمين عامة وخاصة، فقد فسروه بالتصديق في مجمل كلماتهم:
قال عضد الدين الإيجي: الإيمان: التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة،
[١] ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات، النهاية، ج ١ ص ٦٩.
[٢] ابن منظور، محمد بن مكرم، لسان العرب، ج ١٣ ص ٢١.
[٣] قريش: ٤.
[٤] النور: ٥٥.
[٥] البقرة: ٢٨٥.
[٦] يوسف: ١٧.