الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ١٦٣ - ه- جرائم داعش
د- إعلان الخلافة
أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام بتاريخ ٢٩ يونيو ٢٠١٤ عن الخلافة الإسلامية ومبايعة أبي بكر البغدادي خليفة للمسلمين، وقال الناطق الرسمي باسم الدولة أبو محمد العدناني أنَّه تم إلغاء اسمي العراق والشام من مسمى الدولة، وأن مقاتليها أزالوا الحدود التي وصفها بالصنم، وأنَّ الاسم الحالي سيُلغى ليحلَّ بدلًا منه اسم الدولة الإسلامية فقط.
ه- جرائم داعش
ولا تخفى جرائم داعش التي يندى لها جبين الإنسانية، من ذبح ونحر من القفى، ودفن الأحياء، وتمثيل بالجثث، وأكل للأكباد وحز للرؤوس وتجويع للأطفال واسترقاق للنساء وقتل للشيوخ وهدم للمساجد وتسوية لقبور الأنبياء والأولياء.
بحيث لو أراد المتابع والباحث تسليط الضوء على ما ينشر في الفضائيات الإخبارية وما يكتب من قصص في شبكات التواصل الإجتماعي تتضمن جرائم هذه الجماعة التي لا تكفر الآخر الديني فحسب، بل تكفر الموافق لها مذهبيا ممن لا يدور في فلكها، فضلا عن الآخر المذهبي.
فهي في الواقع عصمت نفسها من الزلل والخطأ زورا وبهتانا، واستحوذت على مفاتح الآخرة، وأصبحت مالكة للجنة والنار، وأباحت دم وعرض ومال كلّ من ينبس ببنة شفة في نقده منهجا وفكرا وسلوكا، فكل من لم يكن معها فهو ضدها.
هذا هو واقع من يدعون الإسلام زورا وبهتانا، من الذين عشعش الجهل في رؤوسهم ونبضت بالحقد قلوبهم، وهم قد ابتعدوا عن الإسلام بعد المشرق عن المغرب.