الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ١٥٤ - المبحث الثالث أهل البحرين والردة
اللَّه (ص) قال:
" أسلمت عبد القيس طوعاً وأسلم الناس كرهاً فبارك اللَّه لي في عبد القيس" [١].
وهناك روايات أخرى توضح تقدير رسول اللَّه (ص) لبني عبد القيس منها قوله: «خير أهل المشرق عبد القيس»، وقوله: «أنا حجيج من ظلم عبد القيس»، وقوله أيضاً: «اللَّهم اغفر لعبد القيس ثلاثاً» [٢].
وعبد القيس هي القبيلة التي ينحدر عنها أهل البحرين، حيث إنَّ البحرين قديماً كانت تتمثل في قبيلتين [٣]:
١- قبيلة بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، من أشهر قبائل ربيعة، وقد اعتنق قسم منها النصرانية، وكانت ديار بكر بن وائل في اليمامة غرباً الى البحرين شرقاً، ومن البحرين وأسياف البحر جنوباً إلى الأبلَّة في البصرة، ثمَّ امتدَّت إلى هيت شمالًا، ثمَّ توغلت داخل العراق في أعالي دجلة شمالًا إلى ما يعرف اليوم بديار بكر في تركيا.
٢- قبيلة عبد القيس بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وهي قبيلة عظيمة من العدنانية، كانت مواطنهم بتهامة، ثمَّ خرجوا إلى البحرين.
أما قبيلة تميم فهي تنتسب إلى تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وقد استقرت في البحرين في زمن الجاهلية، ثمَّ تفرقت في
[١] المتقي الهندي، علي بن حسام، كنز العمال، ج ١٢ ص ٦٠.
[٢] الشيباني، أحمد بن حنبل، ج ٤ ص ٢٠٦.
[٣] كحالة، عمر بن رضا، معجم قبائل العرب، ج ١ ص ٩٣.