الارتداد في الشريعة الإسلامية - سماك، غازى عبد الحسن - الصفحة ١٣١ - أ- آراء علماء المذاهب الإسلامية في الخوارج
وصاحب الجواهر في جواهره [١]، والسيد الحكيم في مستمسكه [٢]، لإنكارهم ما علم من الدين ضرورة، من وجوب مودة الإمام (ع) الذي نقول به، وتحريم بغضه وقتاله.
والأجود ما فصلَّه السيد الخوئي في التنقيح، حيث أفاد:" إن أُريد بالخوارج الطائفة المعروفة (خذلهم الله) وهم المعتقدون بكفر أمير المؤمنين (ع) والمتقربون إلى الله ببغضه ومخالفته ومحاربته، فلا إشكال في كفرهم ونجاستهم، لأنّه مرتبة عالية من النصب الذي هو بمعنى نصب العداوة لأمير المؤمنين وأولاده المعصومين (عليهم السلام) فحكمهم حكم النصّاب، ويأتي أنَّ الناصب محكوم بكفره ونجاسته.
وإن أُريد منهم مَن خرج على إمام عصره من غير نصب العداوة له ولا استحلال لمحاربته بل يعتقد إمامته ويحبه، إلَّا أنَّه لغلبة شقوته ومشتهيات نفسه من الجاه والمقام ارتكب ما يراه مبغوضاً لله سبحانه فخرج على إمام عصره، فهو وإن كان في الحقيقة أشد من الكفر والإلحاد، إلَّا أنَّه غير مستتبع للنجاسة المصطلحة، لأنّه لم ينكر الأُلوهية ولا النبوة ولا المعاد ولا أنكر أمراً ثبت من الدين بالضرورة" [٣].
أ- آراء علماء المذاهب الإسلامية في الخوارج
١- رأي الإمامية
انفردت الإمامية بالقول بأنَّ من حارب الإمام العادل وبغى عليه وخرج عن التزام طاعته، يجري مجرى محارب النبي (ص) وخالع طاعته، في الحكم عليه بالكفر، وإن
[١] النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، ج ٦ ص ٥٠.
[٢] الحكيم، السيد محسن، مستمسك العروة الوثقى، ج ١ ص ٣٨٧.
[٣] الخوئي، أبو القاسم، التنقيح في شرح العروة الوثقى، الطهارة، ج ٣ ص ٦٩.