التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - تبيان
فقال: يا مولاي هل النفس أنفس عديدة؟
فقال عليه السلام (نفس نامية نباتيّة، و حسيّة حيوانيّة، و ناطقة قدسيّة، و إلهيّة كليّة ملكوتيّة).
قال: يا مولاي ما النباتيّة؟
قال عليه السلام: (قوة أصلها الطبائع، بدء إيجادها عند مسقط النطفة، مقرّها الكبد، مادتها من لطائف الأغذيّة، فعلها النموّ و الزيادة، و سبب فراقها اختلاف المتولّدات، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت عود ممازجة لا عود مجاورة).
فقال: ما النفس الحيوانيّة؟
قال عليه السلام (قوة فلكيّة و حرارة غريزيّة أصلها الأفلاك، بدء إيجادها عند الولادة الجسمانيّة، فعلها الحياة و الحركة و الظلم و الغشم و الغلبة و اكتساب الأموال، و الشهوات الدنيويّة، مقرّها القلب، و سبب فراقها اختلاف المتولّدات، فإذا فارقت عادت إلى ما منه بدأت عود ممازجة لا عود مجاورة فتعدم صورتها و يبطل فعلها و وجودها فيضمحل تركبها).
فقال: ما النفس الناطقة القدسيّة؟.
قال عليه السلام: (قوّة لاهوتية، بدء إيجادها عند الولادة الدنيويّة، مقرّها العلوم
و ورد في بعض الأدعية عند الدعاء لبقيّة اللَّه في الأرضين و حجّة اللَّه على العالمين صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه و أرواحنا له الفداء بقوله:
(أمناً يعبُدك لا يُشرك بك شيئاً) [١]
مع كونه روحي له الفداء خالصاً عن أنحاء الشرك فعلًا و صنةً و ذاتاً، فشرك الامّة و عبادتهم يعدّ منه، لكونه الأصل و سائر الناس من فروعه.
و هاهنا أسرار و رموز نتركها خوفاً من أبناء الزمان و الإطالة في البيان، فإيّاك أن تفشو هذه الأسرار عند أهل هذه الديار.
______________________________
[١] مصباح المتهجد: ٥٢٣.