التعليقة على الفوائد الرضوية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦ - بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان
و هما اللّذان المُتفقان المختلفان، و هما المرجوّان، و نصّ به الرحمن حيث قال: «مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ^ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ^ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ» [١] و يعلم قولنا من كان من سنخ الإنسان، و بما قلنا ظهر جواب باقي [٢] سؤالاتك و الحمد للَّه الرحمن، و الصلاة على رسوله المبعوث إلى الإنس و الجان، و لعنة اللَّه على الشيطان).
فلمّا سمع رأس الجالوت كلامه عليه السلام بهت و تحيّر و شهق شهقة، و قال: أشهد أن لا إله إلّا الله، و أنَّ مُحمّداً رسول اللَّه، و أنَّك وليّ اللَّه، و وصيّ رسوله، و معدن علمه حقّاً حقّاً.
بيان ما لعلّه يحتاج إلى البيان
رأس الجالوت: هو أكبر عُلماء اليهود، و قيل قاضيهم [٣].
ما الكفر و الإيمان: الكفر لغةً هو الستر و الإخفاء، و منه سُمّي الزارع و الليل و من لبس ثوباً فوق دِرعه كافراً [٤].
و الكافر اصطلاحاً: هو الذي لم يعتقد بوجود البارئ تعالى، أو بأحَد صفاته الحسنى، أو بواحدٍ من أنبيائه [٥] سمّي بذلك لأنّه إذا لم يعتقد ذلك فكأنّه أخفاه عن عالم الوجود بزعمه، و ستره عن مرتبة الشهود باعتقاده.
و الإيمان لغة: هو التصديق [٦] و في الشرع هو الاعتقاد بوجود البارئ جلّ مجده، و بصفاته العليا كما يليق به تعالى، و وجود ملائكته المُدبّرة، و كتبه
[١] الرحمن: ١٩- ٢١.
[٢] في نسخة «م»: ما في بدل: باقي.
[٣] في نسخة «ل»: فاضلهم بدل: قاضيهم.
[٤] الصحاح ٢: ٨٠٧ و ٨٠٨.
[٥] المفردات في غريب القرآن: ٤٣٣ و ٤٣٤، التبيان ١: ٦٠، مجمع البيان ١: ١٢٨، تفسير الفخر الرازي ١: ٣٨.
[٦] الصحاح ٥: ٢٠٧١.