مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٦
كانت امرأة العزيز احبتني فحبستني، قال وشكى يوسف في السجن إلى الله فقال: يا رب بما ذا استحققت السجن ؟ فأوحى الله إلهى أنت اخترته حين قلت: (رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه [١]) ألا قلت العافية أحب إلي مما يدعونني إليه ؟ ! [٢]. ١١٤ - عنه قال: أخبرنا الحسن بن علي عن أبيه، عن الحسن بن بنت إلياس و اسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السلام قال: كانت الحكومة في بني إسرائيل إذا سرق أحد شيئا استرق وكان يوسف عند عمته وهو صغير وكانت تحبه وكانت لاسحاق منطقة ألبسها يعقوب وكانت عند اخته وإن يعقوب طلب يوسف ليأخذه من عمته، فاغتمت لذلك وقالت: دعه حتى أرسله إليك وأخذت المنطقة فشدت وسطه بها تحت الثياب. فلما أتى يوسف أباه جاءت فقالت: سرقت المنطقة ففتشته ووجدتها معه في وسطه فلذلك قالوا إخوة يوسف، لما حبس يوسف أخاه حيث جعل الصاع في وعاء اخيه، فقال يوسف ما جزاء من وجد في رحله، قالوا جزاؤه السنة التي تجري فيهم، فلذلك قالت إخوة يوسف إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبد هالهم [٣]. ١١٥ - العياشي باسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مثله، وزاد فيه: البخس النقص، وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل كانت ديته عشرين درهما [٤]. ١١٦ - عنه - رحمه الله - عن إسماعيل بن همام قال: قال الرضا عليه السلام في قول الله (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم [٥]) قال: كانت لإسحاق النبي منطقة يتوارثها الأنبياء والأكابر، فكانت عند عمة يوسف، وكان يوسف عندها وكانت تحبه فبعث إليها أبوه أن ابعثيه إلي وأرده إليك، فبعثت إليه أن دعه عندي الليلة لأشمه ثم أرسله إليك غدة، فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطتها في حقوه وألبسته قميصا وبعثت به إليه، وقالت: سرقت المنطقة فوجدت عليه، وكان إذا سرق أحد في ذلك الزمان دفع إلى صاحب السرقة فأخذته فكان عندها. [٦]
[١] يوسف: ٣٣.
[٢] تفسير على بن ابراهيم: ٣٣٠.
[٣] تفسر على بن ابراهيم: ٣٣١
[٤] تفسير العياشي: ٢ - ١٧٣.
[٥] يوسف: ٧٧.
[٦] تفسير العياشي: ٢ - ١٨٥.