مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٨
الله (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم الى الكعبين، [١] فقال: قد سأل رجل أبا الحسن عن ذلك ؟ فقال: سيكفيك أوكفتك سورة المائدة يعنى المسح على الرأس والرجلين، قلت: فانه قال: (اغسلوا أيديكم إلى المرافق) فكيف الغسل ؟ قال: هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفيضه على المرفق ثم يمسح إلى الكف قلت له: مرة واحدة ؟ فقال: كان يفعل ذلك مرتين، قلت يرد الشعر ؟ قال: إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا [٢]. ٥٧ - عنه عن أبي إسحاق المدايني قال: كنت عند أبى الحسن عليه السلام إذ دخل عليه رجل فقال له جعلت فداك إن الله يقول (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) إلى (أو ينقوا [٣]). فقال: هكذا قال الله، فقال له: جعلت فداك فأي شئ إذا فعله استحق واحدة من هذه الأربع ؟ قال: فقال له أبو الحسن عليه السلام: أربع فخذ أربعا بأربع إذا حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا فقتل قتل، فإن قتل وأخذ المال قتل وصلب وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، وإن حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفى من الارض. فقال له الرجل: جعلت فداك وما حد نفيه ؟ قال: ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى غيره، ثم يكتب إلى أهل تلك المصر أن ينادي عليه بأنه منفي فلا تؤاكلوه، ولا تشاربوه ولا تناكحوه، فإذا خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك فيفعل به ذلك سنة، فإنه سيتوب من السنة وهو صاغر، فقال له الرجل: جعلت فداك فان أتى أرض الشرك فدخلها ؟ قال: يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك [٤]. ٥٨ - عنه عن هشام بن المشرقي عن أبي الحسن الخراسان عليه السلام قال: إن الله كما وصف نفسه أحد، صمد، نور ثم قال: (بل يداه مبسوطتان [٥]) فقلت له: أفله يدان هكذا ؟ وأشرت بيدى إلى يده - فقال: لو كان هكذا كان مخلوقا [٦].
[١] المائدة: ٦.
[٢] تفسير العياشي: ١ - ٣٠٠.
[٣] المائدة: ٣٣.
[٤] تفسير العياشي: ١ - ٣١٧.
[٥] المائدة: ٦٤.
[٦] تفسير العياشي: - ٣٣٠.