مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٣
يسأل الرضا على بن موسى عليهما السلام عما يرويه الناس من أمر الزهرة وأنها كانت امرأة فتن بها هاروت وماروت وما يروونه من أمر سهيل أنه كان عشارا باليمن، فقال الرضا عليه السلام: كذبوا في قولهم: إنهما كوكبان، وانما كانتا دابتين من دواب البحر، فغلط الناس وظنوا أنهما الكوكبان، وما كان الله عزوجل ليمسخ أعداءه أنوارا مضيئة ثم يبقيها ما بقيت السماوات والارض وأن المسوخ لم يبق أكثر من ثلاثة أيام، حتى ماتت وما تناسل منها شئ وما على وجه الارض اليوم مسخ، وأن التى وقع عليه اسم المسوخية مثل القرد والخنزير والدب وأشباهها إنما هي مثل ما مسخ الله على صورها قوما غضب الله عليهم، ولعنهم بانكارهم توحيد الله وتكذيبهم رسله. وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليحترزوا عن سحر السحرة ويبطلوا به كيدهم، وما علما أحدا من ذلك شيئا إلا قالا له: (إنما نحن فتنة فلا تكفر) فكفر قوم باستعمالهم لما أمروا بالاحتراز منه وجعلوا يفرقون بما تعلموه بين المرء و زوجه، قال الله عز وجل: (وما هم بضارين به من أحد إلا باذن الله) يعنى بعلمه [١]. ٣٨ - عنه عن الفقيه المروزي عن أبي بكر النيسابوري، عن الطائى عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام أنه قال خطبنا أمير المؤمنين عليه السلام فقال: سيأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤمن على ما في يده، ولم يؤمن بذلك، قال الله تعالى (ولا تنسووا الفضل بينكم إن الله كان بما تعملون بصيرا) [٢] وسيأتى زمان يقدم فيه الأشرار وينسى فيه الأخيار ويبايع المضطر، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع المضطر وعن بيع الغرر فاتقوا الله يا أيها النسا وأصلحوا ذات بينكم واحفظوني في أهلي [٣]. ٣٩ - عنه قال: حدثنا محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء الجعابي، قال: حدثنا أبو محمد الرازي، قال: حدثني سيدي على بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نزلت هذه الآية (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) [٤] في علي عليه السلام [٥].
[١] عيون الاخبار: ١ - ٢٧١.
[٢] البقرة: ٢٣٧.
[٣] عيون الاخبار: ٢ - ٤٥.
[٤] البقرة: ٢٧٤.
[٥] عيون الاخبار: ٢ - ٦٢.