مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠١
ابن موسى الرضا هذا والله هو الخسران المبين يقول هذا القول ويكرره. فلما رأيته قدت أطال ذلك وليت عنه وجلس في بعض نواحى الدار قال: فجلس ودعاني، فدخلت عليه وهو جالس كالسكران، فقال: والله ما أنت على أعز منه ولا جميع من في الأرض والسماء، والله لئن بلغني أنك أعدت مما رأيت وسمعت شيئا ليكونن هلاكك فيه، قال: فقلت: يا أمير المؤمنين إن ظهرت على شئ من ذلك مني فأنت من حل من دمي قال: لا والله أو تعطيني عهدا وميثاقا على كتمان هذا وترك إعادته فأخذ علي العهد والميثاق واكده علي. قال: فلما وليت عنه صفق بديه وقال: (يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا) [١] وكان للرضا عليه السلام من الولد محمد الامام عليه السلام وكان يقول له الرضا عليه السلام: الصادق، والصابر، والفاضل وقرة أعين المؤمنين وغيط الملحدين [٢]. ٣٢١ - الراوندي: عن ابراهيم بن موسى القزاز قال: كنت يوما بمشهد الرضا [٣] عليه السلام بخراسان، فألححت على الرضا في طلبتي منه فخرج يستقبل بعض الطالبيين وجاء وقت الصلاة، فمال إلى قصر هناك فنزل تحت شجرة بقرب القصر وأنا معه و ليس معنا ثالث: فقال: أذن فقلت ننتظر لعل يلحق بنا بعض أصحابنا. فقال: غفر الله لك لا تؤخرون صلاة عن أول وقتها من غير علة، ابدء بأول الوقت فأنه أفضل. فأذنت وصلينا فقلت: يا ابن رسول الله قد طالت المدة في العدة التي وعدتنيها وأنا محتاج، وأنت كثير الاشتغال لا أظفر بمسألتك كل وقت، قال: فحك بسوطه الأرض حكا شديدا، ثم ضرب بيده إلى موضع الحك فأخرج سبيكة ذهب فقال: خذها بارك الله لك فيها وانتقع بها واكتم ما رأيت، قال: فبورك فيها حتى اشتريت بخراسان ما كانت قيمته سبعين ألف دينار، فصرت أغنى الناس من أمثالى (٣). ٣٢٢ - عنه باسناده قال محمد بن عبد الرحمان الهمداني ركبني دين ضاق به صدري
[١] النساء: ١٠٨.
[٢] عيون الاخبار: ٢ - ٢٤٥.
[٣] في بعض النسخ والثاقب في المناقب (بمسجد الرضا).
[٤] الخرائج: ٢٠٣.