مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠١
وإن العبد إذا اختاره الله عز وجل لأمور عباده، شرح صدره لذلك، وأودع قلبه ينابيع الحكمة، وألهمه العلم إلهاما، فلم يعي بعده بجواب، ولا يحير فيه عن الصواب، فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن الخطايا والزلل والعثار، يخصه الله بذلك ليكون حجته على عباده، وشاهده على خلقه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه أو يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه تعدوا - وبيت الله - الحق ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم، لا يعلمون وفي كتاب الله الهدى والشفاء، فنبذوه واتبعوا أهوائهم، فذمهم الله ومقتهم وأتعسهم فقال جل وتعالى: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدى القوم الظالمين) [١] وقال: فتعسا لهم وأضل أعمالهم [٢] وقال: (كبر مقتا عند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار) [٣] وصلى الله على النبي محمد وآله وسلم تسليما كثيرا [٤]. ٣٦ - الصدوق - رحمه الله - قال: روى أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال: حدثنا على بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى عليهما السلام قال: للإمام علامات يكون أعلم الناس، وأحكم الناس، وأتقى الناس وأحلم الناس وأشجع الناس وأعبد الناس، واسخى الناس، ويولد مختونا ويكون مطهرا ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ولا يكون له ظل وإذ وقع على الأرض من بطن امه وقع على راحتيه
[١] قصص: ٥٠.
[٢] محمد: ٨.
[٣] الغافر: ٣٥.
[٤] الكافي: ١ - ١٩٨ رواه الصدوق في كمال الدين ص ٦٧٥ عن محمد بن موسى ابن المتوكل عن محمد بن يعقوب عن أبى محمد القاسم بن العلاء عن القاسم بن مسلم عن اخيه عبد العزيز بن مسلم ح وعن أبى العباس محمد ابراهيم بن اسحاق الطالقاني عن أبى احمد القاسمن بن على المروزى عن ابى حامد عمران بن موسى عن الحسن بن القاسم عن القاسم بن مسلم عن اخيه عبد العزيز، وفى الامالى ص ٣٩٩ ومعانى الاخبار: ٩٦ والعيون: ١ - ٢١٦.