مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٠
تمرة (وفي رواية اخرى إنه قال إحدى وعشرين تمرة - فتأولت أني أعيش بعدد كل تمرة سنة فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرضي تعمر بين يدى الزراعة حتى جاءني من أخبرني بقدوم أبى الحسن الرضا عليه السلام من المدينة ونزوله في ذلك المسجد ورأيت يسعون إليه. فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتحته حصير مثل ما كان تحته وبين يديه طبق من خوص فيه تمر صيحاني، فسلمت عليه فرد علي السلام واستدنانى فناولني قبضة من ذلك التمر فعددته فإذا عددها مثل ذلك عدد الذي ناولني رسول الله صلى الله عليه وآله سواء فقلت له: زدنى يا ابن رسول الله، فقال لو زادك رسول الله لزدتاك، وأقام يومه ورحل، يراد به خراسان على طريق البصرة والأهواز وفارس وكرمان [١] ٢٤٦ - عنه قال: روي عن الحسن بن على الريان قال: حدثني الريان بن الصلت قال: لما أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليه السلام فقلت في نفسي إذا ودعته سألته قميصا من مجاسده لاكفن فيه ودراهم من ماله أصوغها لبناتي خواتيم فلما ودعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسألته ذلك، فلما خرجت من بين يديه صاح يا ريان ارجع فرجعت فقال لي: أما تحب أن أدفع إليك قميصا من مجاسدي تكفن فيه إذا فني أجلك ؟ أوما تحب أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم ؟ فقلت: يا سيدى قد كان في نفسي أن أسألك ذلك فمنعني منه الغم لفراقك فرفع الوسادة فأخرج قميصا ودفعه إلى ورفع جانب المصلى فأخذ دراهم فدفعها إلى عددها ثلاثون درهما [٢]. ٢٦٥ - عنه قال: وروى الحسن بن علي الوشاء المعروف بابن بنت إلياس قال: شخصت إلى خراسان ومعى حلل وشي للتجارة فوردت مدينة مرو ليلا وكنت أقول بالوقف على موسى عليه السلام فوافانى في موضع نزولي غلام أسود كأنه من أهل المدينة فقال لى سيدي يقول لك وجه إلي بالحبرة التى معك لاكفن بها مولى لنا قد توفي، فقلت له
[١] اثبات الوصية: ٢٠٤.
[٢] المصدر: ٢٠٤.