مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦١
ذبح ابنه اسماعيل لما افتخر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالانتساب إليها لأجل أنهما الذبيحان في قوله: (أنا ابن الذبيحين). [والعلة التي من أجلها رفع [١] الله عز وجل الذبح عن اسماعيل هي العلة التي من أجلها رفع الذبح عن عبد الله وهي كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم في صلبيهما، فببركة النبي والأئمة عليهم السلام رفع الله الذبح عنهما فلم تجر السنة في الناس بقتل اولادهم، ولو لا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرب إلى الله تعالى ذكره بقتل اولادهم وكل ما يتقرب الناس الى الله عز وجل من اضحية فهو فداء لاسماعيل عليه السلام الى يوم القيامة] [٢]. (٦) * (باب ما جاء في يوسف عليه السلام) * ٢٥ - عنه - رحمه الله - قال حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندى (رضي الله عنه - قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال: حدثنا أحمد بن عبد الله العلوي قال: حدثني علي بن محمد العلوي العمري، قال: حدثني إسماعيل بن همام قال: قال الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل: (قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم) (٢) قال: كانت لاسحاق النبي عليه السلام منطقة يتوارثها الأنبياء الأكابر وكانت عند عمة يوسف وكان يوسف عندها وكانت تحبه. فبعث إليها أبوه وقال ابعثيه الى وأرده اليك فبعثت إليه: دعه عندي الليلة أشمه، ثم أرسله اليك غدوة، قال: فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطتها في حقوه والبسته قميصا وبعثت به إلى أبيه، فلما خرج من عندها طلبت المنطقة وقالت سرقت
[١] في العيون (دفع الله) بالدال في الموضعين.
[٢] الخصال: ٥٥ - والعيون ١ - ٢١٠. وما بين القوسين من كلام الصدوق (ره)
[٣] يوسف ٧٧.