مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤
فلم تنفك من كيدي ومكري إلى أن فأتك الثمن الربيح فلو لا رحمة الجبار أضحت * بكفك من جنان الخلد ريح [١] [٣] * (باب ما جاء في نوح عليه السلام) * ١٢ - الصدوق قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني - رحمه الله - قال: حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: لاي علة أغرق الله عز وجل الدنيا كلها في زمن نوح عليه السلام و فيهم الأطفال ومن لا ذنب له ؟ فقال: ما كان فيهم الأطفال لأن الله عز وجل أعقم أصلاب قوم نوح وأرحام نسائهم اربعين عاما، فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم، وما كان الله عز وجل ليهلك بعذابه من لا ذنب له، وأما الباقون من قوم نوح عليه السلام فاغرقوا لتكذيبهم لنبي الله نوح وسائرهم اغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ومن غاب عن امر فرضي به كان كمن شهده وأتاه. [٢] ١٣ - عنه - رحمه الله - قال: حدثنا أبي رضي الله عنه - قال حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول: قال أبي عليه السلام: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله عز وجل قال لنوح: (يا نوح إنه ليس من أهلك (٣) لأنه كان مخالفا له وجعل من اتبعه من أهله، قال: وسئلني كيف يقرؤن هذه الآية في ابن نوح، فقلت: يقرؤها الناس على وجهين (إنه عمل غير صالح) و (إنه عمل غير صالح) [٤] فقال كذبوا هو ابنه ولكن الله عز وجل نفاه عنه حين
[١] الخصال: ٢٠٨
[٢] التوحيد: ٣٩٢ وعلل الشرايع: ١ - ٢٩
[٣] هود: ٤٦
[٤] يعنى قرء (عمل) على الفعل ونصب (غير) أو قرء (عمل) منونا و (غير) بالرفع.