مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩
قولهم وأثبت به الحجة عليهم، فقال ابن السكيت: تالله ما رأيت مثلك اليوم قط، فما الحجة على الخلق اليوم ؟ فقال عليه السلام: العقل يعرف به الصادق على الله فيصدقه و الكاذب على الله فيكذبه فقال ابن السكيت هذا والله الجواب. [١] ٣ - عنه قال: حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني - رضي الله عنه - قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني، قال: حدثنا على بن الحسن بن على ابن فضال، عن أبيه، عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: إنما سمي اولوا العزم اولي العزم لأنهم كانوا أصحاب الشرايع والعزايم وذلك أن كل نبي بعد نوح عليه السلام كان شريعته ومنهاجه وتابعا لكتابه الى زمن إبراهيم الخليل عليه السلام. وكل نبي كان في أيام ابراهيم وبعده كان على شريعته ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى زمن موسى عليه السلام وكل نبي كان في زمن موسى وبعده كان على شريعة موسى ومنهاجه وتابعا لكتابه إلى أيام عيسى عليه السلام وكل نبي كان في أيام عيسى عليه السلام وبعده كان على منهاج عيسى وشريعته وتابعا لكتابه إلى زمن نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فهؤلاء الخمسة اولو العزم فهم أفضل الأنبياء والرسل. وشريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا تنسخ إلى يوم القيامة ولا نبي بعده إلى يوم القيامة، فمن ادعى بعده نبوة أو أتى بعد القرآن بكتاب فدمه مباح لكل من سمع ذلك منه [٢]. ٤ - عنه قال: حدثنا أبو الفضل تميم به عبد الله بن تميم القرشى الحيري قال: أخبرنا أبو علي الأنصاري بنيسابور قال حدثنا أبي قال: حدثنا أبو الصلت عبد السلام ابن صالح الهروي قال: سمعت على بن موسى الرضا عليهما السلام يقول: أوحى الله عز وجل إلى نبي من انبيائه إذا أصبحت فاول شئ يستقبلك فكله، والثاني فاكتمه، والثالث فاقبله والرابع فلا تؤيسه، والخامس فاهرب منه. قال فلما أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف، وقال: أمرنى ربي عز وجل أن آكل هذا وبقي متحيرا ثم رجع إلى نفسه وقال: إن ربى جل جلاله لا يأمرني
[١] علل الشرايع: ١ - ١١٥ والعيون: ٢ - ٧٩.
[٢] عيون الاخبار: ٢ - ٨٠.