مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٥
سبيل الإلجاء والاضطرار في الدنيا كما يومنون عند المعاينة ورؤية البأس في الأخرة ولو فعلت ذلك بهم لم يستحقوا مني ثوابا ولا مدحا لكني اريد منهم أن يؤمنوا مختارين غير مضطرين ليستحقوا مني الزلفى والكرامة ودوام الخلود في جنة الخلد: أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين). وأما قوله تعالى (وما كان لنفس أن تؤمن إلا باذن الله) فليس ذلك على سبيل تحريم الايمان عليها ولكن على معنى أنها ما كانت لتؤمن إلا باذن الله وإذنه أمره لها بالايمان ما كانت مكلفة متعبدة وإلجاؤه إياها إلى الإيمان عند وزوال التكليف والتبعد عنها، فقال المأمون: فرجت عنى يا أبا الحسن فرج الله عنك فأخبرني عن قوله تعالى (الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا [١] فقال عليه السلام: إن غطاء العين لا يمنع من الذكر والذكر لا يرى بالعين، ولكن الله عزوجل شبه الكافرين بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام بالعميان لأنهم كانوا يستثقلون قول النبي عليه السلام فيه فلا يستطيعون له سمعا، فقال المأمون: فرجت عنى فرج الله عنك [٢]. (١٢) * (سورة يوسف) * ١١٢ - على بن إبراهيم قال: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة [٣]) قال كانت عشرين درهما والبخس النقص وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل كان قميته عشرين درهما [٤]. ١١٣ - عنه قال: وحدثنا أبي عن العباس بن الهلال عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال السجان ليوسف إني لأحبك، فقال يوسف: ما أصابني ما أصابني إلا من الحب أنه كانت خالتي احبتني فسرقتني وان كان أبي احبني فحسدوني إخوتي وان
[١] الكهف: ١٠١.
[٢] عيون الاخبار: - ١٣٤.
[٣] يوسف: ٢٠
[٤] تفسير على بن ابراهيم: ٣١٨.