مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣
خطر حتى ينظر العبد بما يختم له. [١] ٤٢ (عنه قال: حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار - رضي الله عنه: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان، قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن أفعال العباد أمخلوقة أم غير مخلوقة، فكتب: أفعال العباد مقدره في علم قبل الله قبل خلق العباد بألفى عام. [٢] ٤٣ - عنه قال: حدثنا أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوري، بنيسابور قال: حدثنا أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن هارون الخوري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن زياد الفيقه الخوري، قال حدثنا أحمد بن عبد الله الجويبارى الشيباني، عن علي بن موسى الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله عز وجل قدر المقادير ودبر التدابير قبل أن يخلق آدم بألفى عام. [٣] ٤٤ - وبأسناده عن الرضا عن آبائه عن على بن الحسين بن على عليهم السلام قال: دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين عليه السلام فقال أخبرني عن خروجنا إلى أهل الشام أبقضاء من الله تعالى وقدره ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: أجل يا شيخ فو الله ما علوتم تلعة ولا هبتم بطن واد الا بقضاء من الله وقدره فقال الشيخ: عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين. فقال عليهم السلام: مهلا يا شيخ لعلك تظن قضاء حتما وقدرا لازما لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب والأمر والنهى والزجر، واسقط معنى الوعد والوعيد ولم تكن على المسئ لائمة ولا لمحسن محمدة ولكان المحسن أولى بالائمة من المذنب، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمان وقدريه هذه الأمة ومجوسها، يا شيخ إن الله تعالى كلف تخييرا ونهى تحذيرا وأعطى على القليل كثيرا، ولم يعص مغلوبأ ولم يطع مكرها ولم يخلق السموات والأرض وما بينها باطلا (ذلك
[١] التوحيد: ٣٧١.
[٢] عيون الاخبار: ١ - ٣٦ والخصال.
[٣] التوحيد: ٣٧٦. عيون الاخبار: ١ - ١٤ و ٢ - ٣١.