مسند الإمام الرضا - عطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٩
ببلية فصبر عليها إلا كان له مثل أجر شهيد، قال: ولم يكن قبل ذلك في شئ من ذكر العلل والمرض والوجع، فأنكرت ذلك من قوله وقلت: ما أخجل هذا فيما بني وبين نفسي، رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ حدثني بالوجع في غير موضعه. فودعته وخرجت من عنده، فلحقت بأصحابي وقد رحلوا فاشتكيت رجلي من ليلتى فقلت: هذا مما عبت، فلما كان من الغد تورمت، ثم أصبحت وقد اشتد الورم، فذكرت قوله عليه السلام، فلما وصلت إلى المدينة جرى فيها القيح وصار جرحا عظيما لا أنام ولا أنتم [١] فعلمت أنه حدث بهذا الحديث لهذا المعنى، وبقيت بضعة عشر شهرا صاحب فراش، قال الراوى ثم أفاق، ثم نكس منها ومات [٢]. ٤٧٥ - عنه - روى عن احمد بن عمرة قال: خرجت الى الرضا عليه السلام وامرأتي حبلى فقلت له: إني قد خلفت أهلي وهى حامل. فادع الله أن يجعله ذكرا فقال لي: وهو ذكر فسمه عمر فقلت نويت أن أسميه عليا وأمرت الأهل به قال عليه السلام: سمه عمر، فوردت الكوفة وقد ولد لي ابن لي وسمي عليا فسميته عمر فقال لي جيراني: لا نصدق بعدها بشئ مما كان يحكى عنك، فعلمت أنه كان أنظر إلي من نفسي [٣]. ٤٧٦ - عنه قال: روى بكر بن صالح قال: أتيت الرضا عليه السلام وقلت: امرأتي اخت محمد بن سنان بها حمل. فادع الله أن يجعله ذكرا، قال: هما اثنان قلت: في نفسي هما محمد وعلي بعد انصرافي، فدعاني وقال: سم وأحدا عليا واخرى ام عمرو، فقدمت الكوفة، وقد ولدي غلام وجارية في بطن، فسميت كما أمرني فقلت لامي: ما معنى ام عمرو، فقالت: إن امى كانت تدعى ام عمرو (٤). ٤٧٧ - عنه قال روي عن الوشاء عن مسافر قال: قلت للرضا عليه السلام: رأيت في النوم كأن وجه قفص وضع على الأرض فيه أربعون فرخا قال عليه السلام: إن كنت صادقا خرج منا رجل فعاش أربعين يوما، فخرج محمد بن إبراهيم طباطبا فعاش أربعين يوما (٥). ٤٧٨ - عنه (٦) قال: وروي عن الوشاء قال: لدغتني عقرب فأقبلت أقول: يا رسول -
[١] كذا.
[٢] البحار: ٤٩ - ٥١.
[٣] البحار ٤٩ - ٥٢. (٤ و ٥) البحار: ٤٩ - ٥٢.